وَ الْإِضَافَاتِ وَ تَصْدِيقِ مُصَاحَبَتِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ صِحَّةِ مُعَاشَرَتِهِمْ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَضَعَ السَّلَامَ مَوْضِعَهُ وَ تُؤَدِّيَ مَعْنَاهُ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ لْيَسْلَمْ مِنْكَ دِينُكَ وَ قَلْبُكَ وَ عَقْلُكَ وَ لَا تُدَنِّسْهَا بِظُلْمَةِ الْمَعَاصِي وَ لْتَسْلَمْ حَفَظَتُكَ أَنْ لَا تُبْرِمَهُمْ وَ تُمِلَّهُمْ وَ تُوحِشَهُمْ مِنْكَ بِسُوءِ مُعَامَلَتِكَ مَعَهُمْ ثُمَّ صَدِيقُكَ ثُمَّ عَدُوُّكَ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَسْلَمْ مِنْهُ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ فَالْأَبْعَدُ أَوْلَى وَ مَنْ لَا يَضَعِ السَّلَامَ مَوَاضِعَهُ فَلَا سَلَامَ وَ لَا سَلَّمَ وَ كَانَ كَاذِباً فِي سَلَامِهِ وَ إِنْ أَفْشَاهُ فِي الْخَلْقِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْخَلْقَ بَيْنَ فِتَنٍ وَ مِحَنٍ فِي الدُّنْيَا إِمَّا مُبْتَلًى بِالنِّعْمَةِ لِيَظْهَرَ شُكْرُهُ وَ إِمَّا مُبْتَلًى بِالشِّدَّةِ لِيَظْهَرَ صَبْرُهُ وَ الْكَرَامَةُ فِي طَاعَتِهِ وَ الْهَوَانُ فِي مَعْصِيَتِهِ وَ لَا سَبِيلَ إِلَى رِضْوَانِهِ إِلَّا بِفَضْلِهِ وَ لَا وَسِيلَةَ إِلَى طَاعَتِهِ إِلَّا بِتَوْفِيقِهِ وَ لَا شَفِيعَ إِلَيْهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ رَحْمَتِهِ