أَطَعْتُمُوهُ فِيمَا أَمَرَ بِهِ ثُمَّ دَعَوْتُمُوهُ لَأَجَابَكُمْ وَ لَكِنْ تُخَالِفُونَهُ وَ تَعْصُونَهُ فَلَا يُجِيبُكُمْ وَ أَمَّا قَوْلُكَ تُنْفِقُونَ فَلَا تَرَوْنَ خَلَفاً أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ كَسَبْتُمُ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ ثُمَّ أَنْفَقْتُمُوهُ فِي حَقِّهِ لَمْ يُنْفِقْ رَجُلٌ دِرْهَماً إِلَّا أَخْلَفَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَوْ دَعَوْتُمُوهُ مِنْ جِهَةِ الدُّعَاءِ لَأَجَابَكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ عَاصِينَ قَالَ قُلْتُ وَ مَا جِهَةُ الدُّعَاءِ قَالَ إِذَا أَدَّيْتَ الْفَرِيضَةَ مَجَّدْتَ اللَّهَ وَ عَظَّمْتَهُ وَ تَمْدَحُهُ بِكُلِّ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ تَجْتَهِدُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ تَشْهَدُ لَهُ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَ تُصَلِّي عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى(ع)ثُمَّ تَذْكُرُ بَعْدَ التَّحْمِيدِ لِلَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ مَا أَبْلَاكَ وَ أَوْلَاكَ وَ تَذْكُرُ نِعَمَهُ عِنْدَكَ وَ عَلَيْكَ وَ مَا صَنَعَ بِكَ فَتَحْمَدُهُ وَ تَشْكُرُهُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ تَعْتَرِفُ بِذُنُوبِكَ ذَنْبٍ ذَنْبٍ وَ تُقِرُّ بِهَا أَوْ بِمَا ذَكَرْتَ مِنْهَا وَ تُجْمِلُ مَا خَفِيَ عَلَيْكَ مِنْهَا فَتَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ جَمِيعِ مَعَاصِيكَ وَ أَنْتَ تَنْوِي أَنْ لَا تَعُودَ وَ تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا بِنَدَامَةٍ وَ صِدْقِ نِيَّةٍ وَ خَوْفٍ وَ رَجَاءٍ وَ يَكُونُ مِنْ قَوْلِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ فَأَعِنِّي عَلَى طَاعَتِكَ وَ وَفِّقْنِي لِمَا أَوْجَبْتَ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ مَا يُرْضِيكَ فَإِنِّي لَمْ أَرَ أَحَداً بَلَغَ شَيْئاً مِنْ طَاعَتِكَ إِلَّا بِنِعْمَتِكَ عَلَيْهِ قَبْلَ طَاعَتِكَ فَأَنْعِمْ عَلَيَّ بِنِعْمَةٍ أَنَالُ بِهَا رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ ثُمَّ تَسْأَلُ بَعْدَ ذَلِكَ حَاجَتَكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ لَا يُخَيِّبَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
5719- 5 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي دَعَوَاتِهِ، رُوِيَ: أَنَّهُ إِذَا بَدَأَ الرَّجُلُ بِالثَّنَاءِ