وَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَخَلَّى بِسَيِّدِهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ [الْمُظْلِمِ] وَ نَاجَاهُ أَثْبَتَ اللَّهُ النُّورَ فِي قَلْبِهِ فَإِذَا قَالَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ نَادَاهُ الْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ لَبَّيْكَ عَبْدِي سَلْنِي أُعْطِكَ وَ تَوَكَّلَ عَلَيَّ أَكْفِكَ ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ جَلَالُهُ لِمَلَائِكَتِهِ يَا مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي فَقَدْ تَخَلَّى بِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ الْبَطَّالُونَ لَاهُونَ وَ الْغَافِلُونَ نِيَامٌ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ الْخَبَرَ
5709- 2 سِبْطُ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا عَنِ الْمَحَاسِنِ مِثْلَهُ وَ فِيهِ نَقْلًا مِنْهُ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَلْقَانِي [غَداً] فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ فَكُنْ فِي الدُّنْيَا وَحِيداً غَرِيباً مَهْمُوماً مَحْزُوناً مُسْتَوْحِشاً مِنَ النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ الطَّيْرِ الَّذِي يَطِيرُ فِي الْأَرْضِ الْقِفَارِ وَ يَأْكُلُ مِنْ رُءُوسِ الْأَشْجَارِ وَ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الْعُيُونِ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ [وَكَرَ وَحْدَهُ] وَ اسْتَأْنَسَ بِرَبِّهِ وَ اسْتَوْحَشَ مِنَ الطُّيُورِ