مَا تَضَمَّنَتْ أَنَّ (هَذِهِ سَجْدَتَا) الشُّكْرِ لِأَجْلِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَيُقَالُ لَهُ إِنَّ إِيرَادَ أَصْحَابِنَا (الرِّوَايَةَ كَذَلِكَ) فِي سَجْدَتَيِ الشُّكْرِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ تَعْيِينَهُمْ أَنَّ هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ لِلْمَغْرِبِ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونُوا عَرَفُوا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ. وَ قَالَ فِي الْبِحَارِ هَذَا الْخَبَرُ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ أَيْضاً بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَ زَادَ فِي آخِرِ الدُّعَاءِ الْأَخِيرِ وَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ). وَ أَوْرَدَ الشَّيْخُ وَ الْكَفْعَمِيُّ وَ غَيْرُهُمَا الْأَدْعِيَةَ فِي تَعْقِيبِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ ذَكَرُوا الدُّعَاءَ الثَّانِيَ فِي تَعْفِيرِ الْخَدِّ الْأَيْمَنِ وَ الثَّالِثَ فِي تَعْفِيرِ الْأَيْسَرِ وَ الرَّابِعَ فِي الْعَوْدِ إِلَى السُّجُودِ ثَانِياً وَ عِنْدِي أَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْخَبَرُ أَنْ تَكُونَ الْأَدْعِيَةُ فِي السَّجَدَاتِ الْأَرْبَعِ لِلصَّلَاةِ الثُّنَائِيَّةِ بَلْ يُمْكِنُ أَنْ يُدَّعَى أَنَّهُ الْأَظْهَرُ وَ الْكُلَيْنِيُّ أَوْرَدَ الرِّوَايَةَ فِي بَابِ أَدْعِيَةِ السُّجُودِ مُطْلَقاً أَعَمَّ مِنْ سَجَدَاتِ الصَّلَاةِ وَ غَيْرِهَا. قُلْتُ بَلِ الْأَظْهَرُ مَا فَهِمَهُ السَّيِّدُ تَبَعاً لِلْأَصْحَابِ وَ لَمْ يَذْكُرِ الصَّلَاةَ فِي الْخَبَرِ حَتَّى يَحْتَمِلَ الْإِخْتِصَاصَ بِالثُّنَائِيَّةِ وَ إِنَّمَا أَدْرَجْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ تَبَعاً لِلْأَصْلِ لِئَلَّا يَخْتَلَّ النَّظْمُ وَ إِلَّا فَاللَّازِمُ ذِكْرُهُ فِي خِلَالِ أَدْعِيَةِ سَجْدَةِ الشُّكْرِ
5131- 3 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ