ذُنُوبَنَا الْوَارِدَةَ إِلَى مَنَازِلِ الْهَوَانِ وَ تَعْصِمَنَا بِهِ مِنَ الْفِتَنِ فِي الْأَدْيَانِ وَ الْأَبْدَانِ وَ تُؤْنِسَ بِهِ وَحْشَتَنَا عِنْدَ الِانْفِرَادِ فِي أَضْيَقِ مَكَانٍ وَ تُلَقِّنَنَا بِهِ الْحُجَجَ الْبَالِغَةَ إِذَا سَأَلَنَا الْمَلَكَانِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْتَقِدُ تَصْدِيقَهُ وَ يَقْصِدُ طَرِيقَهُ وَ يَرْعَى حُقُوقَهُ وَ يَتَّبِعُ مُفْتَرَضَ أَوَامِرِهِ وَ يَرْتَدِعُ مَنْهِيَّ زَوَاجِرِهِ وَ يَسْتَضِيءُ بِنُورِ بَصَائِرِهِ وَ يَقْتَنِي بِأَجْرِ ذَخَائِرِهِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مُسَلِّياً لِأَحْزَانِنَا وَ مَاحِياً لآِثَامِنَا وَ كَفَّارَةً لِمَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ عِصْمَةً لِمَا بَقِيَ مِنْ أَعْمَارِنَا اللَّهُمَّ أَسْعِدْنَا بِهِ وَ لَا تُشْقِنَا وَ أَعِزَّنَا بِهِ وَ لَا تُذِلَّنَا وَ ارْفَعْنَا وَ لَا تَضَعْنَا وَ أَغْنِنَا بِهِ وَ لَا تُحْوِجْنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِأَعْمَالِنَا غَارِساً وَ لَنَا بِرَحْمَتِكَ عَنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ وَ الْمَحَارِمِ حَابِساً وَ فِي ظُلَمِ اللَّيَالِي مُوقِظاً وَ مُؤَانِساً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا بِهِ كَبَائِرَ الذُّنُوبِ وَ اسْتُرْ بِهِ عَلَيْنَا قَبَائِحَ الْعُيُوبِ وَ بَلِّغْنَا بِهِ إِلَى كُلِّ مَحْبُوبٍ وَ فَرَّجِ اللَّهُمَّ بِهِ عَنَّا وَ عَنْ كُلِّ مَكْرُوبٍ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُحْسِنُ صُحْبَتَهُ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ وَ يُجِلُّ حُرْمَتَهُ عَنْ مَوَاقِفِ التُّهَمَاتِ وَ يُنَزِّهُ قَدْرَهُ عَنِ الْوُثُوبِ عَلَى مَا نَهَيْتَ عَنْهُ فِي الْخَلَوَاتِ حَتَّى تَعْصِمَنَا بِهِ مِنْ جَمِيعِ السَّيِّئَاتِ وَ تُنَجِّيَنَا بِهِ مِنْ جَمِيعِ الْهَلَكَاتِ وَ تُسَلِّمَنَا بِهِ مِنِ اقْتِحَامِ الْبِدَعِ وَ الشُّبُهَاتِ وَ تَكْفِيَنَا بِهِ جَمِيعَ الْآفَاتِ اللَّهُمَّ طَهِّرْنَا بِكِتَابِكَ مِنْ دَنَسِ الذُّنُوبِ وَ الْخَطَايَا وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِالاسْتِعْدَادِ لِنُزُولِ الْمَنَايَا وَ هَبْ لَنَا الصَّبْرَ الْجَمِيلَ عِنْدَ حُلُولِ الرَّزَايَا حَتَّى يَجْتَمِعَ لَنَا بِخَتْمِنَا هَذِهِ خَيْرُ الدُّنْيَا وَ خَيْرُ الْآخِرَةِ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى