مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 4 · صفحة 133 من 486

[صفحة 133]

النِّيَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ فِي ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ ثُمَّ لَا يَجِبُ تَجْدِيدُهَا لِكُلِّ فِعْلٍ مِنْ أَفْعَالِهَا. الثَّانِي أَنَّ النِّيَّةَ تَابِعَةٌ لِحَالَةِ الْإِنْسَانِ فَإِذَا كَانَتْ حَالَتُهُ مُقْتَضِيَةً لِإِيقَاعِ الْفِعْلِ لِوَجْهِ اللَّهِ فَهِيَ مَكْنُونَةٌ فِي قَلْبِهِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَ عِبَادَةٍ فَلَا يَلْزَمُ تَذَكُّرُهَا وَ التَّفْتِيشُ عَنْهَا وَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَ يَجِبُ فَالْمَعْنَى ظَاهِرٌ. قُلْتُ فِي النُّسَخِ الَّتِي عَثَرْنَا عَلَيْهَا لَا يَجِبُ ثُمَّ إِنَّ الْمُرَادَ بِمَا فِي الرَّضَوِيِّ مِنْ جَعْلِ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ(ع)نُصْبَ الْعَيْنِ هُوَ جَعْلُهُ وَسِيلَةً وَ شَفِيعاً وَ بَاباً لِإِيصَالِ هَذِهِ الْهَدِيَّةِ الدَّنِيَّةِ وَ طَلَبِ قَبُولِهَا وَ اسْتِنْجَازِ وَعْدِ الْجَزَاءِ عَلَيْهَا وَ مَسْأَلَةِ الْغَضِّ عَمَّا فِيهَا مِنَ الْخَلَلِ وَ النُّقْصَانِ فَإِنَّهُمُ(ع)الْوَسِيلَةُ وَ السَّبَبُ إِلَى الْوُصُولِ إِلَى هَذِهِ الْمَقَاصِدِ وَ كُلُّهُمْ مُشْتَرِكُونَ فِي التَّقَمُّصِ بِهَذِهِ الْمَنَاصِبِ إِلَّا أَنَّ الْغَالِبَ حُصُولُ خُصُوصِيَةٍ بَيْنَ آحَادِ الْمُكَلَّفِينَ وَ بَيْنَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ(ع)تُوجِبُ تَقَرُّبَهُ إِلَيْهِ وَ اسْتِئْنَاسَهُ بِهِ وَ لَوْ لِكَوْنِهِ إِمَامَ زَمَانِهِ وَ لِذَا خَصَّهُ بِالتَّوَجُّهِ بَعْدَ التَّوَجُّهِ إِلَيْهِ فِي ضِمْنِ الْجَمِيعِ بِقَوْلِهِ قَبْلَ التَّحْرِيمِ بِاللَّهِ أَسْتَفْتِحُ وَ بِاللَّهِ أَسْتَنْجِحُ وَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ آلِهِ(ع)أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَ لَيْسَ الْمُرَادُ مَا اخْتَرَعَتْهُ لُصُوصُ الشَّرِيعَةِ فِيمَا لَفَّقُوهُ مِنَ الْبِدَعِ مِنْ تَخَيُّلِ صَورَةِ طَوَاغِيتِهِمْ فِي الْقَلْبِ عِنْدَ الْعِبَادَةِ وَ تَصَوُّرِهَا فِي الذِّهْنِ وَ التَّوَجُّهِ إِلَيْهَا فِيهَا فَكَأَنَّهَا الْمَعْبُودُ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً

التالي صفحة 133 من 486 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...