تَعَالَى يَا عِبَادِي أَ مَا تَرَوْنَ كَيْفَ كَبَّرَنِي وَ عَظَّمَنِي وَ نَزَّهَنِي عَنْ أَنْ يَكُونَ لِي شَرِيكٌ أَوْ شَبِيهٌ أَوْ نَظِيرٌ وَ رَفَعَ يَدَهُ وَ تَبَرَّأَ عَمَّا يَقُولُهُ أَعْدَائِي مِنَ الْإِشْرَاكِ بِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي سَأُكَبِّرُهُ وَ أُعَظِّمُهُ فِي دَارِ جَلَالِي وَ أُنَزِّهُهُ فِي مُتَنَزَّهَاتِ دَارِ كَرَامَتِي وَ أُبْرِئُهُ مِنْ آثَامِهِ وَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَ مِنْ نِيرَانِهَا وَ إِذَا قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ أَ مَا تَرَوْنَ عَبْدِي هَذَا كَيْفَ يَتَلَذَّذُ بِقِرَاءَةِ كَلَامِي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي لَأَقُولَنَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْرَأْ فِي جِنَانِي وَ ارْقَ فِي دَرَجَاتِي فَلَا يَزَالُ يَقْرَأُ وَ يَرْقَى بِعَدَدِ كُلِّ حَرْفٍ دَرَجَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ دَرَجَةً مِنْ فِضَّةٍ وَ دَرَجَةً مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ دَرَجَةً مِنْ جَوْهَرٍ وَ دَرَجَةً مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ وَ دَرَجَةً مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ وَ دَرَجَةً مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَإِذَا رَكَعَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ يَا مَلَائِكَتِي أَ مَا تَرَوْنَ كَيْفَ تَوَاضَعَ لِجَلَالِ عَظَمَتِي أُشْهِدُكُمْ لَأُعَظِّمَنَّهُ فِي دَارِ كِبْرِيَائِي وَ جَلَالِي فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ أَ مَا تَرَوْنَ مَلَائِكَتِي كَيْفَ يَقُولُ أَرْتَفِعُ عَنْ أَعْدَائِكَ كَمَا أَتَوَاضَعُ لِأَوْلِيَائِكَ وَ أَنْتَصِبُ لِخِدْمَتِكَ أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي لَأَجْعَلَنَّ جَمِيلَ الْعَاقِبَةِ لَهُ وَ لَأُصَيِّرَنَّهُ إِلَى جِنَانِي