عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ الرَّازِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ: لَمَّا خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى النَّهْرَوَانِ وَ طَعَنُوا فِي أَوَّلِ أَرْضِ بَابِلَ حِينَ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ فَلَمْ يَقْطَعُوهَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَنَزَلَ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا يُصَلُّونَ إِلَّا الْأَشْتَرَ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ قَالَ لَا أُصَلِّي حَتَّى أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَدْ نَزَلَ يُصَلِّي قَالَ فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ يَا مَالِكُ إِنَّ هَذِهِ أَرْضٌ سَبِخَةٌ وَ لَا تَحِلُّ الصَّلَاةُ فِيهَا فَمَنْ كَانَ صَلَّى فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ قَالَ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَتَكَلَّمَ بِثَلَاثِ كَلِمَاتٍ مَا هُنَّ بِالْعَرَبِيَّةِ وَ لَا بِالْفَارِسِيَّةِ فَإِذَا هُوَ بِالشَّمْسِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً حَتَّى إِذَا صَلَّى بِنَا سَمِعْنَا لَهَا حِينَ انْقَضَتْ خَرِيراً كَخَرِيرِ الْمِنْشَارِ
3736- 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ الْحِلِّيُّ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ مُسْهِرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَحْوَ بَابِلَ لَا ثَالِثَ لَنَا فَمَضَى وَ أَنَا أُسَايِرُهُ فِي السَّبَخَةِ فَإِذَا نَحْنُ بِالْأَسَدِ جَاثِماً فِي الطَّرِيقِ وَ لَبْوَتُهُ خَلْفَهُ وَ أَشْبَالُ لَبْوَتِهِ خَلْفَهَا فَكَبَحْتُ دَابَّتِي لِأَتَأَخَّرَ فَقَالَ اقْدَمْ يَا جُوَيْرِيَةُ فَإِنَّمَا هُوَ كَلْبُ اللَّهِ وَ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا اللَّهُ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا لَا يَكْفِي شَرَّهَا إِلَّا هُوَ وَ إِذَا أَنَا بِالْأَسَدِ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَهُ يُبَصْبِصُ لَهُ بِذَنَبِهِ فَدَنَا مِنْهُ فَجَعَلَ يَمْسَحُ قَدَمَهُ بِوَجْهِهِ ثُمَّ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَطَقَ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ