مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 3 · صفحة 328 من 473

[صفحة 328]

الْمَشِيخَةِ فِي خَبَرٍ: أَنَّ مَلَكاً مِنْ مَلَائِكَةِ الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى نَزَلَ عَلَى الْبَحْرِ وَ نَشَرَ أَجْنِحَتَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ صَاحَ صَيْحَةً وَ قَالَ يَا أَهْلَ الْبِحَارِ الْبَسُوا أَثْوَابَ الْحُزْنِ فَإِنَّ فَرْخَ الرَّسُولِ مَذْبُوحٌ

قُلْتُ وَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَ الْقِصَصِ إِشَارَةٌ أَوْ دَلَالَةٌ عَلَى عَدَمِ كَرَاهِيَةِ لُبْسِ السَّوَادِ أَوْ رُجْحَانِهِ حُزْناً عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَمَا عَلَيْهِ سِيرَةُ كَثِيرٍ فِي أَيَّامِ حُزْنِهِ وَ مَأْتَمِهِ

وَ نَقَلَ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ فِي مَنَاقِبِهِ، عَنْ تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ" أَنَّ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامَ أَنْفَذَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ لِوَاءَ النُّصْرَةِ وَ ظِلَّ السَّحَابِ وَ كَانَ أَبْيَضَ طُولُهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا بِالْحِبْرِ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقٰاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللّٰهَ عَلىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ فَأَمَرَ أَبُو مُسْلِمٍ غُلَامَهُ أَرْقَمَ أَنْ يَتَحَوَّلَ بِكُلِّ لَوْنٍ مِنَ الثِّيَابِ فَلَمَّا لَبِسَ السَّوَادَ قَالَ مَعَهُ هَيْبَةٌ فَاخْتَارَهُ خِلَافاً لِبَنِي أُمَيَّةَ وَ هَيْبَةً لِلنَّاظِرِ وَ كَانُوا يَقُولُونَ هَذَا السَّوَادُ حِدَادُ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ شُهَدَاءَ كَرْبَلَاءَ وَ زَيْدٍ وَ يَحْيَى

" وَ قَالَ ابْنُ فَهْدٍ فِي التَّحْصِينِ،" قِيلَ لِرَاهِبٍ رُئِيَ عَلَيْهِ مِدْرَعَةُ شَعْرٍ سَوْدَاءُ مَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى لُبْسِ السَّوَادِ فَقَالَ هُوَ لِبَاسُ الْمَحْزُونِينَ وَ أَنَا أَكْبَرُهُمْ فَقِيلَ لَهُ وَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَنْتَ مَحْزُونٌ قَالَ لِأَنِّي أُصِبْتُ فِي نَفْسِي وَ ذَلِكَ أَنِّي قَتَلْتُهَا فِي مَعْرَكَةِ الذُّنُوبِ فَأَنَا حَزِينٌ عَلَيْهَا ثُمَّ أَسْبَلَ دَمْعَهُ الْقِصَّةَ

التالي صفحة 328 من 473 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...