أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا بُعِثَ كَانَتِ الصَّلَاةُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَكَانَ فِي أَوَّلِ مَبْعَثِهِ يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ جَمِيعَ أَيَّامِ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ وَ بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ بِأَشْهُرٍ فَعَيَّرَتْهُ الْيَهُودُ وَ قَالُوا أَنْتَ تَابِعٌ لِقِبْلَتِنَا فَأَنِفَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ذَلِكَ مِنْهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ هُوَ يُقَلِّبُ وَجْهَهُ فِي السَّمَاءِ وَ يَنْتَظِرُ الْأَمْرَ قَدْ نَرىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمٰاءِ إِلَى قَوْلِهِ لِئَلّٰا يَكُونَ لِلنّٰاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ يَعْنِي الْيَهُودَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ثُمَّ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعِلَّةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَمْ يُحَوِّلْ قِبْلَتَهُ مِنْ أَوَّلِ مَبْعَثِهِ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مٰا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهٰا إِلَى قَوْلِهِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ فَسَمَّى سُبْحَانَهُ الصَّلَاةَ هَاهُنَا إِيمَاناً
3295- 7 الْبِحَارُ، عَنْ تَفْسِيرِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ بِرِوَايَةِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا بُعِثَ كَانَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ عَلَى سُنَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخْبَرَنَا فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ أَمَرَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ أَنْ يَجْعَلَ بَيْتَهُ قِبْلَةً فِي قَوْلِهِ وَ أَوْحَيْنٰا إِلىٰ مُوسىٰ وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءٰا لِقَوْمِكُمٰا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى هَذَا يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ