أَبِي جَعْفَرٍ(ع): فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ قٰالَتْ طٰائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتٰابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهٰارِ وَ اكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَ هُوَ يُصَلِّي نَحْوَ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ أَعْجَبَ ذَلِكَ الْيَهُودَ فَلَمَّا صَرَفَهُ اللَّهُ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَجَدَتِ الْيَهُودُ مِنْ ذَلِكَ وَ كَانَ صَرْفُ الْقِبْلَةِ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَقَالُوا صَلَّى مُحَمَّدٌ الْغَدَاةَ وَ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا فَآمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَجْهَ النَّهَارِ وَ اكْفُرُوا آخِرَهُ يَعْنُونَ الْقِبْلَةَ حِينَ اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى قِبْلَتِنَا
3292- 4، وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى سَيَقُولُ السُّفَهٰاءُ مِنَ النّٰاسِ مٰا وَلّٰاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كٰانُوا عَلَيْهٰا فَإِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى قَوْلِهِ قَدْ نَرىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمٰاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضٰاهٰا وَ إِنَّهُ نَزَلَ أَوَّلًا قَدْ نَرىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمٰاءِ ثُمَّ نَزَلَ سَيَقُولُ السُّفَهٰاءُ الْآيَةَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يُعَيِّرُونَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ يَقُولُونَ لَهُ أَنْتَ تَابِعٌ لَنَا تُصَلِّي إِلَى قِبْلَتِنَا فَاغْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ ذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً وَ خَرَجَ