وَ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَ التَّزْلِيفُ مِنَ اللَّيْلِ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلٰاثَ مَرّٰاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلٰاةِ الْفَجْرِ وَ حِينَ تَضَعُونَ ثِيٰابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَ مِنْ بَعْدِ صَلٰاةِ الْعِشٰاءِ فَبَيَّنَ صَلَاةَ الْفَجْرِ وَ حَدَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَ بَيَّنَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ لِأَنَّهُ لَا يَضَعُ ثِيَابَهُ لِلنَّوْمِ إِلَّا بَعْدَهَا وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ السَّعْيَ هُوَ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ فَأَكَّدَ بَيَانَ الْوَقْتِ وَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مِنْ أَنَّهَا فِي غَسَقِ اللَّيْلِ وَ هِيَ سَوَادُهُ فَهَذِهِ أَوْقَاتُ الْخَمْسِ الصَّلَوَاتِ
وَ يَأْتِي تَتِمَّةُ الْخَبَرِ فِي وَقْتِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
3166- 8 الشَّهِيدُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) فِي أَرْبَعِينِهِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ أَوْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: أَتَى جَبْرَئِيلُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِمَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَأَتَاهُ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَأَمَرَهُ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ زَالَ الظِّلُّ قَامَةً فَأَمَرَهُ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَأَمَرَهُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَتَاهُ حِينَ سَقَطَ الشَّفَقُ فَأَمَرَهُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ