مِنْهَا فَقُلْتُ لَهُ مَوْلَانَا وَ ابْنَ مَوْلَانَا.. إِلَى أَنْ قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُوسَى(ع)فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوٰادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً فَإِنَّ فُقَهَاءَ الْفَرِيقَيْنِ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ إِهَابِ الْمَيْتَةِ فَقَالَ(ع)مَنْ قَالَ ذَلِكَ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى مُوسَى وَ اسْتَجْهَلَهُ فِي نُبُوَّتِهِ لِأَنَّهُ مَا خَلَا الْأَمْرُ فِيهَا مِنْ خَطْبَيْنِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ مُوسَى(ع)فِيهَا جَائِزَةً أَوْ غَيْرَ جَائِزَةٍ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ جَائِزَةً جَازَ لَهُ لُبْسُهَا فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ وَ إِنْ كَانَتْ مُقَدَّسَةً مُطَهَّرَةً فَلَيْسَ بِأَقْدَسَ وَ أَطْهَرَ مِنَ الصَّلَاةِ وَ إِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ غَيْرَ جَائِزَةٍ فِيهِمَا فَقَدْ أَوْجَبَ عَلَى مُوسَى(ع)أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفِ الْحَلَالَ مِنَ الْحَرَامِ وَ لَمْ يَعْلَمْ مَا جَازَتِ الصَّلَاةُ فِيهِ مِمَّا لَمْ تَجُزْ وَ هَذَا كُفْرٌ الْخَبَرَ
وَ رَوَاهُ فِي الْبِحَارِ، عَنْ دَلَائِلِ الطَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ يَزْدَادَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّعَالِبِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ وَ قَالَ (رَحِمَهُ اللَّهُ) يَظْهَرُ مِنْهُ أَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْهُ مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ عِلْمِهِ(ع)بِذَلِكَ أَوْ أَنَّهُ(ع)لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي فِيهَا إِنْ جَوَّزْنَا الِاسْتِعْمَالَ فِي غَيْرِهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي شَرْعِهِ تَحْرِيمُ الصَّلَاةِ فِي جِلْدِ الْمَيْتَةِ
2828- 12 الْحَسَنُ بْنُ فَضْلٍ الطَّبْرِسِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، عَنْ