فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمُتَكَلِّمُ لَيْسَ هَذَا حِينَ إِطْرَاءٍ وَ مَا أُحِبُّ أَنْ يَحْضُرَنِي أَحَدٌ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ بِغَيْرِ النَّصِيحَةِ وَ اللَّهُ الشَّاهِدُ عَلَى مَنْ رَأَى شَيْئاً يَكْرَهُهُ فَلَمْ يُعْلِمْنِيهِ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْتَعْتِبَ مِنْ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ تَفُوتَ نَفْسِي إِلَى أَنْ قَالَ(ع)أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أَشْهَدَ عَلَيْكُمْ أَلَّا يَقُومَ أَحَدٌ فَيَقُولَ أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ فَخِفْتُ فَقَدْ أَعْذَرْتُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ يُرِيدُ ظُلْمِي وَ الدَّعْوَى قِبَلِي بِمَا لَمْ أَجُرْ أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحِلَّ مِنْ أَحَدٍ مَالًا وَ لَمْ أَسْتَحِلَّ مِنْ أَحَدٍ دَماً بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَى أَنْ قَالا(ع)ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ اللَّهُمَّ اكْفِنَا عَدُوَّكَ الرَّجِيمَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَنْتَ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ نَعْمَائِكَ لَدَيَّ وَ إِحْسَانِكَ عِنْدِي فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ عُدَّةً لِهَذَا الْمَوْقِفِ وَ لِمَا بَعْدَهُ مِنَ الْمَوَاقِفِ اللَّهُمَّ اجْزِ مُحَمَّداً مِنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَ بَلِّغْهُ مِنَّا أَفْضَلَ السَّلَامِ اللَّهُمَّ أَلْحِقْنِي بِهِ وَ لَا تَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ غَفُورٌ رَحِيمٌ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ حَفِظَكُمُ اللَّهُ وَ حَفِظَ فِيكُمْ نَبِيَّكُمْ وَ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَأَ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى قُبِضَ (ع)
1619- 3 السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي فَلَاحِ السَّائِلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَلُودِيُّ