الْعٰالَمِينَ فَتَزَوَّجَهَا سُلَيْمَانُ وَ قَالَ لِلشَّيَاطِينِ اتَّخِذُوا لَهَا شَيْئاً يُذْهِبُ هَذَا الشَّعْرَ عَنْهَا فَعَمِلُوا الْحَمَّامَاتِ وَ طَبَخُوا الزَّرْنِيخَ فَالْحَمَّامَاتُ وَ النُّورَةُ مِمَّا اتَّخَذَتْهُ الشَّيَاطِينُ لِبِلْقِيسَ
1106- 12 الرِّسَالَةُ الذَّهَبِيَّةُ، وَ إِذَا أَرَدْتَ اسْتِعْمَالَ النُّورَةِ وَ لَا يُصِيبَكَ قُرُوحٌ وَ لَا شُقَاقٌ وَ لَا سُوَادٌ فَاغْتَسِلْ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ قَبْلَ أَنْ تَتَنَوَّرَ وَ مَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْحَمَّامِ لِلنُّورَةِ فَلْيَجْتَنِبِ الْجِمَاعَ قَبْلَ ذَلِكَ بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً وَ هُوَ تَمَامُ يَوْمٍ وَ لْيَطْرَحْ فِي النُّورَةِ شَيْئاً مِنَ الصَّبِرِ وَ الْأَقَاقِيَا وَ الْحُضُضِ وَ يَجْمَعُ ذَلِكَ وَ يَأْخُذُ مِنْهُ الْيَسِيرَ إِذَا كَانَ مُجْتَمِعاً أَوْ مُتَفَرِّقاً وَ لَا يُلْقِي فِي النُّورَةِ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ حَتَّى تُمَاثَ النُّورَةُ بِالْمَاءِ الْحَارِّ الَّذِي طُبِخَ فِيهِ بَابُونَجٌ وَ مَرْزَنْجُوشٌ أَوْ وَرْدُ بَنَفْسَجٍ يَابِسٍ وَ جَمِيعُ ذَلِكَ أَجْزَاءٌ يَسِيرَةٌ مَجْمُوعَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً بِقَدْرِ مَا يَشْرَبُ الْمَاءُ رَائِحَتَهُ وَ لْيَكُنِ الزِّرْنِيخُ مِثْلَ سُدُسِ النُّورَةِ وَ يُدْلَكُ الْجَسَدُ بَعْدَ الْخُرُوجِ بِشَيْءٍ يَقْلَعُ رَائِحَتَهَا كَوَرَقِ الْخَوْخِ وَ ثَجِيرِ الْعُصْفُرِ وَ الْحِنَّاءِ وَ الْوَرْدِ وَ السُّنْبُلِ مُنْفَرِدَةً أَوْ مُجْتَمِعَةً وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْمَنَ إِحْرَاقَ النُّورَةِ فَلْيُقَلِّلْ مِنْ تَقْلِيبِهَا وَ لْيُبَادِرْ إِذَا عَمِلَ فِي غَسْلِهَا وَ أَنْ يَمْسَحُ الْبَدَنَ بِشَيْءٍ مِنْ دُهْنِ الْوَرْدِ فَإِنْ أَحْرَقَتِ الْبَدَنَ وَ الْعِيَاذُ بِاللَّهِ يُؤْخَذُ عَدَسٌ مُقَشَّرٌ يُسْحَقُ نَاعِماً وَ يُدَافُ فِي مَاءِ وَرْدٍ وَ خَلٍّ يُطَّلَى بِهِ الْمَوْضِعُ الَّذِي أَثَّرَتْ فِيهِ النُّورَةُ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ آثَارِ النُّورَةِ فِي الْجَسَدِ هُوَ أَنْ يُدْلَكَ