وَ جَعَلَ لَهُ لِسٰانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ. إِنَّ الْعَالِمَ الْكَامِلَ الْمُتَبَحِّرَ الْخَبِيرَ الْمُحَدِّثَ النَّاقِدَ الْبَصِيرَ نَاشِرَ الْآثَارِ وَ جَامِعَ شَمْلِ الْأَخْبَارِ الشَّيْخَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الْحُرَّ الْعَامِلِيَّ (قَدَّسَ اللَّهُ تَعَالَى رُوحَهُ الزَّكِيَّةَ) قَدْ جَمَعَ فِي كِتَابِ الْوَسَائِلِ مِنْ فُنُونِ الْأَحَادِيثِ الْفَرْعِيَّةِ الْمُتَفَرِّقَةِ فِي كُتُبِ سَلَفِنَا الصَّالِحِينَ وَ الْعِصَابَةِ الْمُهْتَدِينَ مٰا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَ تَقَرُّ بِهِ الْأَعْيُنُ فَصَارَ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى مَرْجِعاً لِلشِّيعَةِ وَ مَجْمَعاً لِمَعَالِمِ الشَّرِيعَةِ لَا يَطْمَعُ فِي إِدْرَاكِ فَضْلِهِ طَامِعٌ وَ لَا يُغْنِي الْعَالِمَ الْمُسْتَنْبِطَ عَنْهُ جَامِعٌ وَ لَكِنَّا فِي طُولِ مَا تَصَفَّحْنَا كُتُبَ أَصْحَابِنَا الْأَبْرَارِ قَدْ عَثَرْنَا عَلَى جُمْلَةٍ وَافِرَةٍ مِنَ الْأَخْبَارِ لَمْ يَحْوِهَا كِتَابُ الْوَسَائِلِ وَ لَمْ تَكُنْ مُجْتَمِعَةً فِي مُؤَلَّفَاتِ الْأَوَاخِرِ وَ الْأَوَائِلِ وَ هِيَ عَلَى أَصْنَافٍ. مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبٍ قَدِيمَةٍ لَمْ تَصِلْ إِلَيْهِ وَ لَمْ يَعْثُرْ عَلَيْهَا وَ مِنْهَا مَا يُوجَدُ فِي كُتُبٍ لَمْ يَعْرِفْ هُوَ مُؤَلِّفِيهَا فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَ نَحْنُ سَنُشِيرُ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى فِي بَعْضِ فَوَائِدِ الْخَاتِمَةِ إِلَى أَسَامِي هَذِهِ الْكُتُبِ وَ مُؤَلِّفِيهَا وَ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ سَبَباً لِلِاعْتِمَادِ عَلَيْهَا وَ الرُّجُوعِ إِلَيْهَا وَ التَّمَسُّكِ بِهَا. وَ مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي مَطَاوِي الْكُتُبِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ وَ قَدْ أَهْمَلَهُ إِمَّا لِلْغَفْلَةِ عَنْهُ أَوْ لِعَدَمِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ. وَ حَيْثُ وَفَّقَنِي اللَّهُ تَعَالَى لِلْعُثُورِ عَلَيْهَا رَأَيْتُ جَمْعَهَا وَ تَرْتِيبَهَا وَ إِلْحَاقَهَا بِكِتَابِ الْوَسَائِلِ مِنْ أَجَلِّ الْقُرُبَاتِ وَ أَفْضَلِ الطَّاعَاتِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ