السَّرَائِرِ فِي طِينِ الْمَطَرِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يُصِيبَ الثَّوْبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ نَجَّسَهُ شَيْءٌ بَعْدَ الْمَطَرِ
. حَصَرَ الْبَأْسَ فِي طِينِ الْمَطَرِ فِيمَا إِذَا نَجَّسَهُ شَيْءٌ بَعْدَ الْمَطَرِ فَفِي مَا عَدَاهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَ هُوَ شَامِلٌ لِمَا إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ نَجِسَةً قَبْلَ الْمَطَرِ انْتَهَى. وَ وَجْهُ التَّفْصِيلِ لَعَلَّهُ الْعِلْمُ الْإِجْمَالِيُّ بِوُرُودِ النَّجَاسَةِ فِي الطُّرُقَاتِ دُونَ الصَّحَارِي وَ لَكِنَّهُ لَا يَنْفَعُ فِي الْحُكْمِ بِوُجُوبِ الِاجْتِنَابِ إِلَّا فِي صُورَةِ الِاسْتِيعَابِ وَ هِيَ نَادِرَةٌ جِدّاً. وَ اعْلَمْ أَنَّ مِمَّا يَجِبُ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ خَارِجاً عَنْ وَضْعِ الْكِتَابِ أَنَّ مُرْسَلَةَ الْكَاهِلِيِّ وَ هِيَ عُمْدَةُ أَدِلَّةِ عُنْوَانِ الْبَابِ الْمَرْوِيِّ عَنِ الْكَافِي مُشْتَمِلَةٌ عَلَى أَسْئِلَةٍ ثَلَاثَةٍ أَسْقَطَ الشَّيْخُ فِي الْأَصْلِ أَوَّلَهَا وَ نَقَلَ مَتْنَ ثَانِيهَا هَكَذَا
قَالَ قُلْتُ يَسِيلُ عَلَيَّ مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ أَرَى فِيهِ التَّغَيُّرَ وَ أَرَى فِيهِ آثَارَ الْقَذِرِ فَتَقْطُرُ الْقَطَرَاتُ عَلَيَّ وَ يَنْتَضِحُ عَلَيَّ مِنْهُ
الْخَبَرَ. وَ صَدْرُ هَذَا السُّؤَالِ لَا يُلَائِمُ ذَيْلَهُ فَإِنَّ السَّيَلَانَ غَيْرُ الْقَطْرِ وَ النَّضْحِ فَلَا يُمْكِنُ جَعْلُهُ بَيَاناً لَهُ كَقَوْلِهِمْ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَ رُؤْيَةُ التَّغَيُّرِ وَ آثَارِ الْقَذَارَةِ فِي الْمَاءِ الْمُنْزَلِ بَعِيدٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ السَّائِلَ مِنَ الْمِيزَابِ وَ شِبْهِهِ وَ هُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ فَلَا بُدَّ مِنِ ارْتِكَابِ بَعْضِ التَّكَلُّفَاتِ وَ مَتْنُ الْخَبَرِ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْكَافِي وَ نُسْخَةِ صَاحِبِ الْوَافِي هَكَذَا
قُلْتُ وَ يَسِيلُ عَلَى الْمَاءِ الْمَطَرُ
بِحَذْفِ مِنْ وَ خَفْضِ الْمَاءِ وَ رَفْعِ الْمَطَرِ إلخ وَ عَلَيْهِ فَلَا يَحْتَاجُ تَوْضِيحُ السُّؤَالِ عَلَى تَكَلُّفٍ خُصُوصاً عَلَى مَا