مَعَهُ كَالْغَرِيبِ مَعَ كَلْبِ الرَّاعِي يَفْزَعُ إِلَى صَاحِبِهِ مَنْ صَرَفَهُ عَنْهُ كَذَلِكَ إِذَا أَتَاكَ الشَّيْطَانُ مُوَسْوِساً لِيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ الْحَقِّ وَ يُنْسِيَكَ ذِكْرَ اللَّهِ فَاسْتَعِذْ مِنْهُ بِرَبِّكَ وَ رَبِّهِ فَإِنَّهُ يُؤَيِّدُ الْحَقَّ عَلَى الْبَاطِلِ وَ يَنْصُرُ الْمَظْلُومَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطٰانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ وَ لَنْ يُقْدَرَ عَلَى هَذَا وَ مَعْرِفَةِ إِتْيَانِهِ وَ مَذَاهِبِ وَسْوَسَتِهِ إِلَّا بِدَوَامِ الْمُرَاقَبَةِ وَ الِاسْتِقَامَةِ عَلَى بِسَاطِ الْخِدْمَةِ وَ هَيْبَةِ الْمُطَّلَعِ وَ كَثْرَةِ الذِّكْرِ وَ أَمَّا الْمُهْمِلُ لِأَوْقَاتِهِ فَهُوَ صَيْدُ الشَّيْطَانِ لَا مَحَالَةَ وَ اعْتَبِرْ بِمَا فَعَلَ بِنَفْسِهِ مِنَ الْإِغْوَاءِ وَ الِاغْتِرَارِ وَ الِاسْتِكْبَارِ حَيْثُ غَرَّهُ وَ أَعْجَبَهُ عَمَلُهُ وَ عِبَادَتُهُ وَ بَصِيرَتُهُ وَ رَأْيُهُ وَ جُرْأَتُهُ عَلَيْهِ قَدْ أَوْرَثَهُ عِلْمُهُ وَ مَعْرِفَتُهُ وَ اسْتِدْلَالُهُ بِعَقْلِهِ اللَّعْنَةَ إِلَى الْأَبَدِ فَمَا ظَنُّكَ بِنُصْحِهِ وَ دَعَوْتِهِ غَيْرَهُ فَاعْتَصِمْ بِحَبْلِ اللَّهِ الْأَوْثَقِ وَ هُوَ الِالْتِجَاءُ إِلَى اللَّهِ وَ الِاضْطِرَارُ بِصِحَّةِ الِافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ نَفَسٍ وَ لَا يَغُرَّنَّكَ تَزْيِينُهُ لِلطَّاعَةِ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ يَفْتَحُ عَلَيْكَ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ بَاباً مِنَ الْخَيْرِ لِيَظْفَرَ بِكَ عِنْدَ تَمَامِ الْمِائَةِ فَقَابِلْهُ بِالْخِلَافِ وَ الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ الْمُضَادَّةِ بِاسْتِهْوَائِهِ