غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِ فَقَدْ هَوى- وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ و صلى الله على محمد و آله الطاهرين
المجلس السابع و التسعون
يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة في مشهد الرضا
1- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنَّا فِي أَيَّامِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا بِمَرْوَ فَاجْتَمَعْنَا فِي مَسْجِدِ جَامِعِهَا فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي بَدْءِ مَقْدَمِنَا فَأَدَارَ النَّاسُ أَمْرَ الْإِمَامَةِ وَ ذَكَرُوا كَثْرَةَ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهَا فَدَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ الرِّضَا فَأَعْلَمْتُهُ مَا خَاضَ النَّاسُ فِيهِ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ جَهِلَ الْقَوْمُ وَ خُدِعُوا عَنْ أَدْيَانِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ حَتَّى أَكْمَلَ لَهُ الدِّينَ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فِيهِ تَفْصِيلُ كُلِّ شَيْءٍ بَيَّنَ فِيهِ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ الْحُدُودَ وَ الْأَحْكَامَ وَ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ كَمَلًا فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ وَ أَنْزَلَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَ هِيَ آخِرُ عُمُرِهِ ص- الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً وَ أَمْرُ الْإِمَامَةِ مِنْ تَمَامِ الدِّينِ-