وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ فَهَذِهِ السَّادِسَةُ وَ أَمَّا الْآيَةُ السَّابِعَةُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً وَ قَدْ عَلِمَ الْمُعَانِدُونَ مِنْهُمْ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْنَا التَّسْلِيمَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ فَقَالَ تَقُولُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ فَهَلْ بَيْنَكُمْ مَعَاشِرَ النَّاسِ فِي هَذَا خِلَافٌ قَالُوا لَا قَالَ الْمَأْمُونُ هَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ أَصْلًا وَ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ فَهَلْ عِنْدَكَ فِي الْآلِ شَيْءٌ أَوْضَحُ مِنْ هَذَا فِي الْقُرْآنِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (ع) نَعَمْ أَخْبِرُونِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ. عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فَمَنْ عَنَى بِقَوْلِهِ يس قَالَتِ الْعُلَمَاءُ يس مُحَمَّدٌ (ص) لَمْ يَشُكَّ فِيهِ أَحَدٌ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (ع) فَإِنَّ اللَّهَ أَعْطَى مُحَمَّداً (ص) وَ آلَ مُحَمَّدٍ مِنْ ذَلِكَ فَضْلًا لَا يَبْلُغُ أَحَدٌ كُنْهَ وَصْفِهِ إِلَّا مَنْ عَقَلَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ وَ قَالَ سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ وَ قَالَ سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ وَ لَمْ يَقُلْ سَلَامٌ عَلَى آلِ نُوحٍ وَ لَمْ يَقُلْ سَلَامٌ عَلَى آلِ مُوسَى وَ لَا آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ قَالَ سَلَامٌ عَلَى آلِ يس يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ (ص) فَقَالَ الْمَأْمُونُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ فِي مَعْدِنِ النُّبُوَّةِ شَرْحُ هَذَا وَ بَيَانُهُ فَهَذِهِ السَّابِعَةُ وَ أَمَّا الثَّامِنَةُ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اعْلَمُوا أَنَّما