الْقَيْسِيِّينَ رَمَادَةِ الْعُلْيَا وَ كَانَ فِيمَا ذُكِرَ ابْنَ مِائَةٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ الْجُشَمِيُّ وَ كَانَ ابْنَ تِسْعِينَ سَنَةً قَالَ حَدَّثَنَا جَدِّي أَبُو جَرْوَلٍ [جردل] زُهَيْرٌ وَ كَانَ رَئِيسَ قَوْمِهِ قَالَ: أَسَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ فَبَيْنَا هُوَ يَمِيزُ الرِّجَالَ مِنَ النِّسَاءِ إِذْ وَثَبْتُ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَأَسْمَعْتُهُ شِعْراً أُذَكِّرُهُ حِينَ شَبَّ فِينَا وَ نَشَأَ فِي هَوَازِنَ وَ حِينَ أَرْضَعُوهُ فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ* * * فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَ نَنْتَظِرُ امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ* * * مُفَرَّقٍ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرٌ [عِبَرٌ] أَبْقَتْ لَنَا الْحَرْبُ هُتَّافاً عَلَى حَزَنٍ* * * عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَ الْغَمَرُ إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُمْ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا* * * يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْماً حِينَ يُخْتَبَرُ امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا* * * إِذْ فُوكَ يَمْلَأُهَا مِنْ مَخْضِهَا الدُّرَرُ إِذْ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ كُنْتَ تَرْضَعُهَا* * * وَ إِذْ يَرِينُكَ مَا تَأْتِي وَ مَا تَذَرُ يَا خَيْرَ مَنْ مَرِحَتْ كُمْتُ الْجِيَادِ بِهِ* * * عِنْدَ الْهِيَاجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ لَا تَتْرُكَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ* * * وَ اسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهَرٌ إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَى وَ قَدْ كُفِرَتْ* * * وَ عِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرٌ فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ* * * مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهَرٌ