بِسَمَّاكٍ قَدْ بَارَتْ عَلَيْهِ سَمَكَتُهُ قَدْ أَرَاحَتْ فَقَالَ لَهُ سَمَكَتُكَ هَذِهِ بَائِرَةٌ عَلَيْكَ وَ إِحْدَى قُرْصَتَيَّ هَاتَيْنِ بَائِرَةٌ عَلَيَّ فَهَلْ لَكَ أَنْ تُعْطِيَنِي سَمَكَتَكَ الْبَائِرَةَ وَ تَأْخُذَ قُرْصَتِي هَذِهِ الْبَائِرَةَ فَقَالَ نَعَمْ فَأَعْطَاهُ السَّمَكَةَ وَ أَخَذَ الْقُرْصَةَ ثُمَّ مَرَّ بِرَجُلٍ مَعَهُ مِلْحٌ قَلِيلٌ مَزْهُودٌ فِيهِ فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ أَنْ تُعْطِيَنِي مِلْحَكَ هَذَا الْمَزْهُودَ فِيهِ بِقُرْصَتِي هَذِهِ الْمَزْهُودِ فِيهَا قَالَ نَعَمْ فَفَعَلَ فَجَاءَ الرَّجُلُ بِالسَّمَكَةِ وَ الْمِلْحِ فَقَالَ أُصْلِحُ هَذَا بِهَذَا فَلَمَّا شَقَّ بَطْنَ السَّمَكَةِ وَجَدَ فِيهِ لُؤْلُؤَتَيْنِ فَاخِرَتَيْنِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهِمَا فَبَيْنَمَا هُوَ فِي سُرُورِهِ ذَلِكَ إِذْ قُرِعَ بَابُهُ فَخَرَجَ يَنْظُرُ مَنْ بِالْبَابِ فَإِذَا صَاحِبُ السَّمَكَةِ وَ صَاحِبُ الْمِلْحِ قَدْ جَاءَا يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ جَهَدْنَا أَنْ نَأْكُلَ نَحْنُ أَوْ أَحَدٌ مِنْ عِيَالِنَا هَذَا الْقُرْصَ فَلَمْ تَعْمَلْ فِيهِ أَسْنَانُنَا وَ مَا نَظُنُّكَ إِلَّا وَ قَدْ تَنَاهَيْتَ فِي سُوءِ الْحَالِ وَ مَرَنْتَ عَلَى الشَّقَاءِ قَدْ رَدَدْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْخُبْزَ وَ طَيَّبْنَا لَكَ مَا أَخَذْتَهُ مِنَّا فَأَخَذَ الْقُرْصَتَيْنِ مِنْهُمَا فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بَعْدَ انْصِرَافِهِمَا عَنْهُ قُرِعَ بَابُهُ فَإِذَا رَسُولُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) فَدَخَلَ فَقَالَ إِنَّهُ يَقُولُ لَكَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَتَاكَ بِالْفَرَجِ فَارْدُدْ إِلَيْنَا طَعَامَنَا فَإِنَّهُ لَا يَأْكُلُهُ غَيْرُنَا وَ بَاعَ الرَّجُلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ بِمَالٍ عَظِيمٍ قَضَى مِنْهُ دَيْنَهُ وَ حَسُنَتْ بَعْدَ ذَلِكَ حَالُهُ فَقَالَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ مَا أَشَدَّ هَذَا التَّفَاوُتَ بَيْنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) لَا يَقْدِرُ أَنْ يَسُدَّ مِنْهُ فَاقَةً إِذْ أَغْنَاهُ هَذَا الْغَنَاءَ الْعَظِيمَ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَ كَيْفَ يَعْجِزُ عَنْ سَدِّ الْفَاقَةِ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى هَذَا الْغَنَاءِ الْعَظِيمِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) هَكَذَا قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ (ص) كَيْفَ يَمْضِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ يُشَاهِدُ مَا فِيهِ