بِمَخَايِطَ مِنْ نَارٍ فَقَالَ مَا هَؤُلَاءِ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ عُذْرَةَ النِّسَاءِ بِغَيْرِ حِلٍّ ثُمَّ مَضَى فَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ يَرْفَعُ حُزْمَةً مِنْ حَطَبٍ كُلَّمَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرْفَعَهَا زَادَ فِيهَا فَقَالَ مَنْ هَذَا يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ هَذَا صَاحِبُ الدَّيْنِ يُرِيدُ أَنْ يَقْضِيَ فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ زَادَ عَلَيْهِ ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْجَبَلِ الشَّرْقِيِّ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَجَدَ رِيحاً حَارَّةً وَ سَمِعَ صَوْتاً قَالَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ يَا جَبْرَئِيلُ الَّتِي أَجِدُهَا وَ هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي أَسْمَعُ قَالَ هَذِهِ جَهَنَّمُ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ جَهَنَّمَ ثُمَّ وَجَدَ رِيحاً عَنْ يَمِينِهِ طَيِّبَةً وَ سَمِعَ صَوْتاً فَقَالَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُهَا وَ هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي أَسْمَعُ قَالَ هَذِهِ الْجَنَّةُ فَقَالَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ قَالَ ثُمَّ مَضَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِ مَدِينَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ فِيهَا هِرَقْلُ وَ كَانَتْ أَبْوَابُ الْمَدِينَةِ تُغْلَقُ كُلَّ لَيْلَةٍ وَ يُؤْتَى بِالْمَفَاتِيحِ وَ تُوضَعُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ امْتَنَعَ الْبَابُ أَنْ يَنْغَلِقَ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ ضَاعِفُوا عَلَيْهَا مِنَ الْحَرَسِ قَالَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَدَخَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى الصَّخْرَةِ فَرَفَعَهَا فَأَخْرَجَ مِنْ تَحْتِهَا ثَلَاثَةَ أَقْدَاحٍ قَدَحاً مِنْ لَبَنٍ وَ قَدَحاً مِنْ عَسَلٍ وَ قَدَحاً مِنْ خَمْرٍ فَنَاوَلَهُ قَدَحَ اللَّبَنِ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهُ قَدَحَ الْعَسَلِ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهُ قَدَحَ الْخَمْرِ فَقَالَ قَدْ رَوِيتُ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ شَرِبْتَهُ ضَلَّتْ أُمَّتُكَ وَ تَفَرَّقَتْ عَنْكَ قَالَ ثُمَّ أَمَّ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِسَبْعِينَ نَبِيّاً قَالَ وَ هَبَطَ مَعَ جَبْرَئِيلَ مَلَكٌ لَمْ يَطَإِ الْأَرْضَ قَطُّ مَعَهُ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ هَذِهِ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ-