تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ (ص) يَدَّعِي مَا ادَّعَيْتَ أَ تَزْعُمُ أَنَّكَ تَهْدِي إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا صُرِفَ عَنْهُ السُّوءُ وَ السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا حَاقَ بِهِ الضُّرُّ مَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا اسْتَغْنَى بِقَوْلِكَ عَنِ الِاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ وَ أَحْوَجَ إِلَى الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ فِي دَفْعِ الْمَكْرُوهِ عَنْهُ وَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُولِيَكَ الْحَمْدَ دُونَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ آمَنَ لَكَ بِهَذَا فَقَدِ اتَّخَذَكَ مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدّاً وَ ضِدّاً ثُمَّ قَالَ (ع) اللَّهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ وَ لَا ضَيْرَ إِلَّا ضَيْرُكَ وَ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْمُنَجِّمِ فَقَالَ بَلْ نُكَذِّبُكَ وَ نُخَالُفَك وَ نَسِيرُ فِي السَّاعَةِ الَّتِي نَهَيْتَ عَنْهَا.
المجلس الخامس و الستون
يوم الجمعة لتسع خلون من جمادى الأولى من سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة
1- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مُلَاحَاةِ الرِّجَالِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ-