أُعْلِمَكُمْ ذَلِكَ لِتَسْمَعُوا لَهُ وَ تُطِيعُوا إِذَا أَمَرَكُمْ تَأْتَمِرُونَ وَ إِذَا نَهَاكُمْ عَنْ أَمْرٍ تَنْتَهُونَ أَلَا فَلَا يَأْتَمِرَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ عَلَى عَلِيٍّ (ع) فِي حَيَاتِي وَ لَا بَعْدَ وَفَاتِي فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَّرَهُ عَلَيْكُمْ وَ سَمَّاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمْ يُسَمِّ أَحَداً مِنْ قَبْلِهِ بِهَذَا الِاسْمِ وَ قَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ فِي عَلِيٍّ فَمَنْ أَطَاعَنِي فِيهِ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَانِي فِيهِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا حُجَّةَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ مَصِيرُهُ إِلَيَّ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها.
12- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي أَيُّوبَ التَّمِيمِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: ذُكِرَ عَلِيٌّ (ع) عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ وَا أَسَفَاهْ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مَضَى وَ اللَّهِ مَا غَيَّرَ وَ لَا بَدَّلَ وَ لَا قَصَّرَ وَ لَا جَمَعَ وَ لَا مَنَعَ وَ لَا آثَرَ إِلَّا اللَّهَ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَهْوَنَ عَلَيْهِ مِنْ شِسْعِ نَعْلِهِ لَيْثٌ فِي الْوَغَا بَحْرٌ فِي الْمَجَالِسِ حَكِيمٌ فِي الْحُكَمَاءِ هَيْهَاتَ قَدْ مَضَى إِلَى الدَّرَجَاتِ الْعُلَى.