فِي دُنْيَاهُ مُتَبَاعِداً مِمَّا رَجَاهُ فِي آخِرَتِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ قَدْرَ اسْتِحْقَاقِكَ سَيِّدِي اللَّهُمَّ فَخُذْهُ بِعِزَّتِكَ وَ افْلُلْ حَدَّهُ عَنِّي بِقُدْرَتِكَ وَ اجْعَلْ لَهُ شُغُلًا فِيمَا يَلِيهِ وَ عَجْزاً عَمَّنْ يُنَاوِيهِ اللَّهُمَّ وَ أَعْدِنِي عَلَيْهِ عَدْوَى حَاضِرَةً تَكُونُ مِنْ غَيْظِي شِفَاءً وَ مِنْ حَقِّي عَلَيْهِ وَفَاءً وَ صِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي بِالْإِجَابَةِ وَ انْظِمْ شَكَاتِي [شِكَايَتِي] بِالتَّغْيِيرِ وَ عَرِّفْهُ عَمَّا قَلِيلٍ مَا وَعَدْتَ الظَّالِمِينَ وَ عَرِّفْنِي مَا وَعَدْتَ فِي إِجَابَةِ الْمُضْطَرِّينَ إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ الْمَنِّ الْكَرِيمِ قَالَ ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ فَمَا اجْتَمَعُوا إِلَّا لِقِرَاءَةِ الْكِتَابِ الْوَارِدِ بِمَوْتِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِّ.
3- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُ لَمَّا حَبَسَ هَارُونُ الرَّشِيدُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (ع) جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ فَخَافَ نَاحِيَةَ هَارُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ فَجَدَّدَ مُوسَى طَهُورَهُ وَ اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْقِبْلَةَ وَ صَلَّى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ دَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ فَقَالَ يَا سَيِّدِي نَجِّنِي مِنْ حَبْسِ هَارُونَ وَ خَلِّصْنِي مِنْ يَدِهِ يَا مُخَلِّصَ الشَّجَرِ مِنْ بَيْنِ رَمْلٍ وَ طِينٍ وَ مَاءٍ وَ يَا مُخَلِّصَ اللَّبَنِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍ وَ يَا مُخَلِّصَ الْوَلَدِ مِنْ بَيْنِ مَشِيمَةٍ وَ رَحِمٍ وَ يَا مُخَلِّصَ النَّارِ مِنْ بَيْنِ الْحَدِيدِ وَ الْحَجَرِ وَ يَا مُخَلِّصَ الرُّوحِ مِنْ بَيْنِ الْأَحْشَاءِ وَ الْأَمْعَاءِ خَلِّصْنِي مِنْ يَدَيْ هَارُونَ قَالَ فَلَمَّا دَعَا مُوسَى (ع) بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ رَأَى هَارُونُ رَجُلًا أَسْوَدَ فِي مَنَامِهِ وَ بِيَدِهِ سَيْفٌ قَدْ سَلَّهُ وَاقِفاً عَلَى رَأْسِ هَارُونَ وَ هُوَ يَقُولُ يَا هَارُونُ أَطْلِقْ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ إِلَّا ضَرَبْتُ عِلَاوَتَكَ بِسَيْفِي هَذَا-