اللَّيْلُ حَوَّلْتُ أَبْصَارَهُمْ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ مَثَّلْتُ عُقُوبَتِي بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ يُخَاطِبُونِّي عَنِ الْمُشَاهَدَةِ وَ يُكَلِّمُونِّي عَنِ الْحُضُورِ يَا ابْنَ عِمْرَانَ هَبْ لِي مِنْ قَلْبِكَ الْخُشُوعَ وَ مِنْ بَدَنِكَ الْخُضُوعَ وَ مِنْ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعَ فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ وَ ادْعُنِي فَإِنَّكَ تَجِدُنِي قَرِيباً مُجِيباً.
2- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: كَانَ الصَّادِقُ (ع) يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَهِي كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ وَ كَيْفَ لَا أَدْعُوكَ وَ قَدْ عَرَفْتُ حُبَّكَ فِي قَلْبِي وَ إِنْ كُنْتُ عَاصِياً مَدَدْتُ إِلَيْكَ يَداً بِالذُّنُوبِ مَمْلُوَّةً وَ عَيْناً بِالرَّجَاءِ مَمْدُودَةً مَوْلَايَ أَنْتَ عَظِيمُ الْعُظَمَاءِ وَ أَنَا أَسِيرُ الْأُسَرَاءِ أَنَا أَسِيرٌ بِذَنْبِي مُرْتَهَنٌ بِجُرْمِي إِلَهِي لَئِنْ طَالَبْتَنِي بِذَنْبِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ وَ لَئِنْ طَالَبْتَنِي بِجَرِيرَتِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِعَفْوِكَ وَ لَئِنْ أَمَرْتَ بِي إِلَى النَّارِ لَأُخْبِرَنَّ أَهْلَهَا أَنِّي كُنْتُ أَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنَّ الطَّاعَةَ تَسُرُّكَ وَ الْمَعْصِيَةَ لَا تَضُرُّكَ فَهَبْ لِي مَا يَسُرُّكَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.