المجلس السادس و الخمسون
يوم الثلاثاء لثمان خلون من ربيع الآخر من سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة
1- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ صَبِيحَةَ خَرَجَ بِالْكُوفَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ يُعِينُنِي مِنْكُمْ عَلَى قِتَالِ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ بَشِيراً لَا يُعِينُنِي مِنْكُمْ عَلَى قِتَالِهِمْ أَحَدٌ إِلَّا أَخَذْتُ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ فَلَمَّا قُتِلَ اكْتَرَيْتُ رَاحِلَةً وَ تَوَجَّهْتُ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَدَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَا أَخْبَرْتُهُ بِقَتْلِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَيَجْزَعَ عَلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي يَا فُضَيْلُ مَا فَعَلَ عَمِّي زَيْدٌ قَالَ فَخَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ فَقَالَ لِي قَتَلُوهُ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ قَتَلُوهُ قَالَ فَصَلَبُوهُ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ صَلَبُوهُ قَالَ فَأَقْبَلَ يَبْكِي وَ دُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ عَلَى دِيبَاجَتَيْ خَدِّهِ كَأَنَّهَا الْجُمَانُ ثُمَّ قَالَ يَا فُضَيْلُ شَهِدْتَ مَعَ عَمِّي قِتَالَ أَهْلِ الشَّامِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَكَمْ قَتَلْتَ مِنْهُمْ قُلْتُ سِتَّةً قَالَ فَلَعَلَّكَ شَاكٌّ فِي دِمَائِهِمْ قَالَ فَقُلْتُ لَوْ كُنْتُ شَاكّاً مَا قَتَلْتُهُمْ قَالَ فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ يَقُولُ أَشْرَكَنِي اللَّهُ فِي تِلْكَ الدِّمَاءِ مَضَى وَ اللَّهِ عَمِّي وَ أَصْحَابُهُ شُهَدَاءُ مِثْلَ مَا مَضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ أَصْحَابُهُ.