فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَحَامِدَ بَلِيغَةٍ شَرِيفَةٍ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ صَلَاةً مُوجَزَةً ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا وَ هَلْ تُدْخَلُ الْمَدِينَةُ إِلَّا مِنْ بَابِهَا ثُمَّ نَزَلَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ (ع) فَتَحَمَّلَهُ وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ لِلْحُسَيْنِ يَا بُنَيَّ قُمْ فَاصْعَدْ فَتَكَلَّمْ بِكَلَامٍ لَا يُجَهِّلُكَ قُرَيْشٌ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولُونَ إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ لَا يُبْصِرُ شَيْئاً وَ لْيَكُنْ كَلَامُكَ تَبَعاً لِكَلَامِ أَخِيكَ فَصَعِدَ الْحُسَيْنُ (ع) فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ وَ آلِهِ صَلَاةً مُوجَزَةً ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً مَدِينَةُ هُدًى فَمَنْ دَخَلَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ (ع) فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَبَّلَهُ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ اشْهَدُوا أَنَّهُمَا فَرْخَا رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ هُوَ سَائِلُكُمْ عَنْهُمَا.
2- حَدَّثَنَا أَبِي (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُثَنَّى بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ (ع) أَ مَا تَحْزَنُ أَ مَا تَهْتَمُّ أَ مَا تَأْلَمُ قُلْتُ بَلَى وَ اللَّهِ قَالَ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْكَ فَاذْكُرِ الْمَوْتَ وَ وَحْدَتَكَ فِي قَبْرِكَ وَ سَيَلَانَ عَيْنَيْكَ عَلَى خَدَّيْكَ وَ تَقَطُّعَ أَوْصَالِكَ وَ أَكْلَ الدُّودِ مِنْ لَحْمِكَ وَ بَلَاكَ وَ انْقِطَاعَكَ عَنِ الدُّنْيَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَحُثُّكَ عَلَى الْعَمَلِ وَ يَرْدَعُكَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا.