يَدْعُوَ لَكُمْ فَدَنَوْا مِنْهُ فَدَعَا لَهُمْ وَ قَالَ لَهُمُ اللَّهُمَّ اجْمَعْ أَمْرَنَا عَلَى الْهُدَى وَ اجْعَلِ التَّقْوَى زَادَنَا وَ الْجَنَّةَ مَئَابَنَا.
المجلس الخامس و الخمسون
يوم الجمعة لأربع خلون من ربيع الآخر من سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة
1- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنِي أبي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ الْكِنَانِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: لَمَّا جَلَسَ عَلِيٌّ (ع) فِي الْخِلَافَةِ وَ بَايَعَهُ النَّاسُ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ مُتَعَمِّماً بِعِمَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) لَابِساً بُرْدَةَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) مُتَنَعِّلًا نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) مُتَقَلِّداً سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَجَلَسَ عَلَيْهِ مُتَحَنِّكاً ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَوَضَعَهَا أَسْفَلَ بَطْنِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي هَذَا سَفَطُ الْعِلْمِ هَذَا لُعَابُ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا مَا زَقَّنِي رَسُولُ اللَّهِ زَقّاً زَقّاً سَلُونِي فَإِنَّ عِنْدِي عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ ثُنِيَتْ لِي وِسَادَةٌ فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا لَأَفْتَيْتُ أَهْلَ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ حَتَّى تَنْطِقَ التَّوْرَاةُ فَتَقُولَ صَدَقَ عَلِيٌّ مَا كَذَبَ لَقَدْ أَفْتَاكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيَّ وَ أَفْتَيْتُ أَهْلَ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ حَتَّى يَنْطِقَ الْإِنْجِيلُ فَيَقُولَ صَدَقَ عَلِيٌّ مَا كَذَبَ لَقَدْ أَفْتَاكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيَّ وَ أَفْتَيْتُ أَهْلَ الْقُرْآنِ بِقُرْآنِهِمْ حَتَّى يَنْطِقَ