بِالْخُرُوجِ مِنْ عِزِّ الْقُنُوعِ وَ الدُّخُولِ فِي ذُلِّ الطَّلَبِ فَمَا أَدْرَكَ هَذَا الْمُشْتَرِي مِنْ دَرَكٍ فَعَلَى مُبْلِي أَجْسَامِ الْمُلُوكِ وَ سَالِبِ نُفُوسِ الْجَبَابِرَةِ مِثْلِ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ وَ تُبَّعٍ وَ حِمْيَرَ وَ مَنْ جَمَعَ الْمَالَ إِلَى الْمَالِ فَأَكْثَرَ وَ بَنَى فَشَيَّدَ وَ نَجَدَ فَزَخْرَفَ وَ ادَّخَرَ بِزَعْمِهِ لِلْوَلَدِ إِشْخَاصُهُمْ جَمِيعاً إِلَى مَوْقِفِ الْعَرْضِ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ الْعَقْلُ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَسْرِ الْهَوَى وَ نَظَرَ بِعَيْنِ الزَّوَالِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا وَ سَمِعَ مُنَادِيَ الزُّهْدِ يُنَادِي فِي عَرَصَاتِهَا مَا أَبْيَنَ الْحَقَّ لِذِي عَيْنَيْنِ إِنَّ الرَّحِيلَ أَحَدُ الْيَوْمَيْنِ تَزَوَّدُوا مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ وَ قَرِّبُوا الْآمَالَ بِالْآجَالِ فَقَدْ دَنَا الرِّحْلَةُ وَ الزَّوَالُ.
11- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجَارُودِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَادَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ يُبَلِّغُونِّي عَنْ أُمَّتِيَ السَّلَامَ.