كَسَوْتَنِي حُلَّةً تَبْلَى مَحَاسِنُهَا* * * فَسَوْفَ أَكْسُوكَ مِنْ حُسْنِ الثَّنَا حُلَلًا إِنْ نِلْتَ حُسْنَ ثَنَائِي نِلْتَ مَكْرُمَةً* * * وَ لَسْتَ تبقي [تَبْغِي] بِمَا قَدْ نِلْتَهُ بَدَلًا إِنَّ الثَّنَاءَ لَيُحْيِي ذِكْرَ صَاحِبِهِ* * * كَالْغَيْثِ يُحْيِي نَدَاهُ السَّهْلَ وَ الْجَبَلَا لَا تَزْهَدِ الدَّهْرَ فِي عُرْفٍ بَدَأْتَ بِهِ* * * فَكُلُّ عَبْدٍ سَيَجْزِي بِالَّذِي فَعَلَا فَقَالَ (ع) أَعْطُوهُ مِائَةَ دِينَارٍ فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَغْنَيْتَهُ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ انْزِلِ النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ (ع) إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ أَقْوَامٍ يَشْتَرُونَ الْمَمَالِيكَ بِأَمْوَالِهِمْ وَ لَا يَشْتَرُونَ الْأَحْرَارَ بِمَعْرُوفِهِمْ.
11- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ كَاسِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ أَ لَا أُحَدِّثُكُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَقَالا بَلَى حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لَمَّا كَانَ قَبْلَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) ثَلَاثَةَ أَيَّامِ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَاماً وَ تَفْضِيلًا لَكَ وَ خَاصَّةً يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ يَقُولُ كَيْفَ تَجِدُكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ النَّبِيُّ (ص) أَجِدُنِي يَا جَبْرَئِيلُ مَغْمُوماً وَ أَجِدُنِي يَا جَبْرَئِيلُ مَكْرُوباً فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ مَعَهُمَا مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ فِي الْهَوَاءِ عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ فَسَبَقَهُمْ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ إِكْرَاماً لَكَ وَ تَفْضِيلًا لَكَ وَ خَاصَّةً يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ