فَأَعْطِي [فأعطنه] وَ لَا تَجْعَلِيهِ يَنْكَدُ فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ (ع) وَ هِيَ تَقُولُ- لَمْ يَبْقَ مِمَّا كَانَ غَيْرُ صَاعٍ* * * قَدْ دَبِرَتْ كَفِّي مَعَ الذِّرَاعِ شِبْلَايَ وَ اللَّهِ هُمَا جِيَاعٌ* * * يَا رَبِّ لَا تَتْرُكْهُمَا ضَيَاعٌ أَبُوهُمَا لِلْخَيْرِ ذُو اصْطِنَاعٍ* * * عَبْلُ الذِّرَاعَيْنِ طَوِيلُ الْبَاعِ وَ مَا عَلَى رَأْسِيَ مِنْ قِنَاعٍ* * * إِلَّا عَبَا نَسَجْتُهَا بِصَاعٍ وَ عَمَدُوا إِلَى مَا كَانَ عَلَى الْخِوَانِ فَأَتَوْهُ وَ بَاتُوا جِيَاعاً وَ أَصْبَحُوا مُفْطِرِينَ وَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ قَالَ شُعَيْبٌ فِي حَدِيثِهِ وَ أَقْبَلَ عَلِيٌّ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (ع) نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ وَ هُمَا يَرْتَعِشَانِ كَالْفِرَاخِ مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِمُ النَّبِيُّ (ص) قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ شَدَّ مَا يَسُوؤُنِي مَا أَرَى بِكُمْ انْطَلِقْ إِلَى ابْنَتِي فَاطِمَةَ فَانْطَلَقُوا إِلَيْهَا وَ هِيَ فِي مِحْرَابِهَا قَدْ لَصِقَ بَطْنُهَا بِظَهْرِهَا مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ وَ غَارَتْ عَيْنَاهَا فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) ضَمَّهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ وَا غَوْثَاهْ بِاللَّهِ أَنْتُمْ مُنْذُ ثَلَاثٍ فِيمَا أَرَى فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ خُذْ مَا هَيَّأَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ وَ مَا آخُذُ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ- إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مِهْرَانَ فِي حَدِيثِهِ فَوَثَبَ النَّبِيُّ (ص) حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَ فَاطِمَةَ (ع) فَرَأَى مَا بِهِمْ فَجَمَعَهُمْ ثُمَّ انْكَبَ