كُلُّ امْرِئٍ بِكَسْبِهِ رَهِينٌ* * * مَنْ يَفْعَلِ الْخَيْرَ يَقِفْ سَمِينٌ مَوْعِدُهُ فِي جَنَّةٍ رَهِينٌ* * * حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى الضَّنِينِ وَ صَاحِبُ الْبُخْلِ يَقِفُ حَزِينٌ* * * تَهْوِي بِهِ النَّارُ إِلَى سِجِّينٍ شَرَابُهُ الْحَمِيمُ وَ الْغِسْلِينُ فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ (ع) تَقُولُ- أَمْرُكَ سَمْعٌ يَا ابْنَ عَمِّ وَ طَاعَةٌ* * * مَا بِيَ مِنْ لُؤْمٍ وَ لَا وَضَاعَةٌ [وَ لَا ضَرَاعَةٌ] غُذِّيتُ بِاللُّبِّ وَ بِالْبَرَاعَةِ* * * أَرْجُو إِذَا أُشْبِعْتُ مِنْ مَجَاعَةٍ أَنْ أَلْحَقَ الْأَخْيَارَ وَ الْجَمَاعَةَ* * * وَ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ فِي شَفَاعَةٍ وَ عَمَدَتْ إِلَى مَا كَانَ عَلَى الْخِوَانِ فَدَفَعَتْهُ إِلَى الْمِسْكِينِ وَ بَاتُوا جِيَاعاً وَ أَصْبَحُوا صِيَاماً لَمْ يَذُوقُوا إِلَّا الْمَاءَ الْقَرَاحَ ثُمَّ عَمَدَتْ إِلَى الثُّلُثِ الثَّانِي مِنَ الصُّوفِ فَغَزَلَتْهُ ثُمَّ أَخَذَتْ صَاعاً مِنَ الشَّعِيرِ فَطَحَنَتْهُ وَ عَجَنَتْهُ وَ خَبَزَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ أَقْرِصَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ قُرْصاً وَ صَلَّى عَلِيٌّ (ع) الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ (ص) ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ فَلَمَّا وُضِعَ الْخِوَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ جَلَسُوا خَمْسَتُهُمْ فَأَوَّلُ لُقْمَةٍ كَسَرَهَا عَلِيٌّ (ع) إِذَا يَتِيمٌ مِنْ يَتَامَى الْمُسْلِمِينَ قَدْ وَقَفَ بِالْبَابِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ أَنَا يَتِيمٌ مِنْ يَتَامَى الْمُسْلِمِينَ أَطْعِمُونِي مِمَّا تَأْكُلُونَ أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَوَائِدِ الْجَنَّةِ فَوَضَعَ عَلِيٌّ (ع) اللُّقْمَةَ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ قَالَ- فَاطِمُ بِنْتَ السَّيِّدِ الْكَرِيمِ* * * بِنْتَ نَبِيٍّ لَيْسَ بِالزَّنِيمِ قَدْ جَاءَنَا اللَّهُ بِذَا الْيَتِيمِ* * * مَنْ يَرْحَمِ الْيَوْمَ فَهُوَ رَحِيمٌ مَوْعِدُهُ فِي جَنَّةِ النَّعِيمِ* * * حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَى اللَّئِيمِ