اللَّهُ عَلَيْنا وَ إِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ. قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِالانْصِرَافِ إِلَى يَعْقُوبَ وَ قَالَ لَهُمْ اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَ أْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى يَعْقُوبَ فَقَالَ يَا يَعْقُوبُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً يَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِهِ بَصَرَكَ وَ يَرُدُّ عَلَيْكَ ابْنَيْكَ قَالَ بَلَى قَالَ قُلْ مَا قَالَهُ أَبُوكَ آدَمُ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ مَا قَالَهُ نُوحٌ فَاسْتَوَتْ بِهِ سَفِينَتُهُ عَلَى الْجُودِيِّ وَ نَجَا مِنَ الْغَرَقِ وَ مَا قَالَهُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلاماً فَقَالَ يَعْقُوبُ وَ مَا ذَاكَ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ قُلْ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ أَنْ تَأْتِيَنِي بِيُوسُفَ وَ ابْنِ يَامِينَ جَمِيعاً وَ تَرُدَّ عَلَيَّ عَيْنِي فَمَا اسْتَتَمَّ يَعْقُوبُ (ع) هَذَا الدُّعَاءَ حَتَّى جاءَ الْبَشِيرُ فَأَلْقَى قَمِيصَ يُوسُفَ عَلَيْهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً فَ قالَ لَهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ. قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ. قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ فَرُوِيَ فِي خَبَرٍ عَنِ الصَّادِقِ (ع) أَنَّهُ قَالَ أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ فَأَقْبَلَ يَعْقُوبُ إِلَى مِصْرَ وَ خَرَجَ يُوسُفُ لِيَسْتَقْبِلَهُ فَهَمَّ بِأَنْ يَتَرَجَّلَ لِيَعْقُوبَ ثُمَّ ذَكَرَ مَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ فَلَمْ يَفْعَلْ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ يَا يُوسُفُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لَكَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْزِلَ إِلَى عَبْدِيَ الصَّالِحِ مَا كُنْتَ فِيهِ ابْسُطْ يَدَكَ فَبَسَطَهَا فَخَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ نُورٌ فَقَالَ مَا هَذَا يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ هَذَا إِنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ نَبِيٌ