لَا أَقْبَلُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْهُمْ إِلَّا بِالْإِقْرَارِ بِوَلَايَتِهِ مَعَ نُبُوَّةِ أَحْمَدَ رَسُولِي وَ هُوَ يَدِيَ الْمَبْسُوطَةُ عَلَى عِبَادِي وَ هُوَ النِّعْمَةُ الَّتِي أَنْعَمْتُ بِهَا عَلَى مَنْ أَحْبَبْتُهُ مِنْ عِبَادِي فَمَنْ أَحْبَبْتُهُ مِنْ عِبَادِي وَ تَوَلَّيْتُهُ عَرَّفْتُهُ وَلَايَتَهُ وَ مَعْرِفَتَهُ وَ مَنْ أَبْغَضْتُهُ مِنْ عِبَادِي أَبْغَضْتُهُ لِانْصِرَافِهِ عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَ وَلَايَتِهِ فَبِعِزَّتِي حَلَفْتُ وَ بِجَلَالِي أَقْسَمْتُ أَنَّهُ لَا يَتَوَلَّى عَلِيّاً عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي إِلَّا زَحْزَحْتُهُ عَنِ النَّارِ وَ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ وَ لَا يُبْغِضُهُ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي وَ يَعْدِلُ عَنْ وَلَايَتِهِ إِلَّا أَبْغَضْتُهُ وَ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ
المجلس الأربعون
يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من صفر من سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة
1- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمَّادٍ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ بِشْرِ بْنِ غِيَاثٍ الْمِرِّيسِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلْمَانِيِّ عَن حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَوَجَّهَنِي إِلَى الْيَمَنِ لِأُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ قَوْمٌ كَثِيرٌ وَ لَهُمْ سِنٌّ وَ أَنَا شَابٌّ حَدَثٌ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا صِرْتَ بِأَعْلَى عَقَبَةِ أَفِيقٍ فَنَادِ بِأَعْلَى صَوْتِكَ يَا شَجَرُ يَا مَدَرُ يَا ثَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ قَالَ فَذَهَبْتُ فَلَمَّا صِرْتُ بِأَعْلَى الْعَقَبَةِ أَشْرَفْتُ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ فَإِذَا هُمْ بِأَسْرِهِمْ مُقْبِلُونَ نَحْوِي مُشْرِعُونَ رِمَاحَهُمْ مُسَوُّونَ أَسِنَّتَهُمْ مُتَنَكِّبُونَ قِسِيَّهُمْ شَاهِرُونَ سِلَاحَهُمْ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي يَا شَجَرُ وَ يَا مَدَرُ يَا ثَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ