الأمالي

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الأمالي · صفحة 212 من 680

[صفحة 212]

احْتَسِبْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ مَنْ أَذَّنَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَلَاةً وَاحِدَةً إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً وَ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مَنَّ عَلَيْهِ بِالْعِصْمَةِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَ جَمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الشُّهَدَاءِ فِي الْجَنَّةِ قُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ حَدِّثْنِي بِأَحْسَنِ مَا سَمِعْتَ قَالَ وَيْحَكَ يَا غُلَامُ قَطَعْتَ أَنْيَاطَ قَلْبِي وَ بَكَى وَ بَكَيْتُ حَتَّى إِنِّي وَ اللَّهِ لَرَحِمْتُهُ ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْمُؤَذِّنِينَ بِمَلَائِكَةٍ مِنْ نُورٍ مَعَهُمْ أَلْوِيَةٌ وَ أَعْلَامٌ مِنْ نُورٍ يَقُودُونَ جَنَائِبَ أَزِمَّتُهَا زَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ وَ حَقَائِبُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ وَ يَرْكَبُهَا الْمُؤَذِّنُونَ فَيَقُومُونَ عَلَيْهَا قِيَاماً تَقُودُهُمُ الْمَلَائِكَةُ يُنَادُونَ بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمْ بِالْأَذَانِ ثُمَّ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً حَتَّى انْتَحَبْتُ وَ بَكَيْتُ فَلَمَّا سَكَتَ قُلْتُ مِمَّ بُكَاؤُكَ قَالَ وَيْحَكَ ذَكَرْتَنِي أَشْيَاءَ سَمِعْتُ حَبِيبِي وَ صَفِيِّي (ص) يَقُولُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُمْ لَيَمُرُّونَ عَلَى الْخَلْقِ قِيَاماً عَلَى النَّجَائِبِ فَيَقُولُونَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ سَمِعْتُ لِأُمَّتِي ضَجِيجاً فَسَأَلَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ذَلِكَ الضَّجِيجِ مَا هُوَ قَالَ الضَّجِيجُ التَّسْبِيحُ وَ التَّحْمِيدُ وَ التَّهْلِيلُ فَإِذَا قَالُوا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَتْ أُمَّتِي إِيَّاهُ كُنَّا نَعْبُدُ فِي الدُّنْيَا فَيُقَالُ صَدَقْتُمْ فَإِذَا قَالُوا أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَتْ أُمَّتِي هَذَا الَّذِي أَتَانَا بِرِسَالَةِ رَبِّنَا جَلَّ [جَلَالُهُ‏] آمَنَّا بِهِ وَ لَمْ نَرَهُ فَيُقَالُ لَهُمْ صَدَقْتُمْ هُوَ الَّذِي أَدَّى إِلَيْكُمُ الرِّسَالَةَ مِنْ رَبِّكُمْ وَ كُنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنِينَ فَحَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ نَبِيِّكُمْ فَيَنْتَهِي بِهِمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَ فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ‏

التالي صفحة 212 من 680 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...