وَ اللَّهِ إِنَّ مُحَمَّداً لَمِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِنَّ الْعِتْرَةَ الْهَادِيَةَ لَمِنْ آلِ مُحَمَّدٍ مَنِ الرَّجُلُ فَقِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ أَشْعَثَ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ فَرَفَعَ الْحُسَيْنُ (ع) رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَرِ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ ذُلًّا فِي هَذَا الْيَوْمِ لَا تُعِزُّهُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَداً فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ فَخَرَجَ مِنَ الْعَسْكَرِ يَتَبَرَّزُ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ عَقْرَباً فَلَذَعَهُ فَمَاتَ بَادِيَ الْعَوْرَةِ فَبَلَغَ الْعَطَشُ مِنَ الْحُسَيْنِ (ع) وَ أَصْحَابِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِهِ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَاوِي الْحَدِيثِ هُوَ خَالُ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي فَأَخْرُجَ إِلَيْهِمْ فَأُكَلِّمَهُمْ فَأَذِنَ لَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً- وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً وَ هَذَا مَاءُ الْفُرَاتِ تَقَعُ فِيهِ خَنَازِيرُ السَّوَادِ وَ كِلَابُهَا وَ قَدْ حِيلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ ابْنِهِ فَقَالُوا يَا يَزِيدُ فَقَدْ أَكْثَرْتَ الْكَلَامَ فَاكْفُفْ فَوَ اللَّهِ لَيَعْطِشُ الْحُسَيْنُ كَمَا عَطَشَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ اقْعُدْ يَا يَزِيدُ ثُمَّ وَثَبَ الْحُسَيْنُ (ع) مُتَوَكِّئاً عَلَى سَيْفِهِ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ فَقَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْرِفُونِّي قَالُوا نَعَمْ أَنْتَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ وَ سِبْطُهُ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ (ص) قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أُمِّي فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَدَّتِي خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أَوَّلُ نِسَاءِ