وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَتْ لَمَّا سَقَطَ الْحُسَيْنُ (ع) مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَدَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ (ص) فَوَضَعَ النَّبِيُّ لِسَانَهُ فِي فِيهِ [فَمِهِ] وَ أَقْبَلَ الْحُسَيْنُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ يَمُصُّهُ قَالَتْ وَ مَا كُنْتُ أَحْسَبُ رَسُولَ اللَّهِ يَغْذُوهُ إِلَّا لَبَناً أَوْ عَسَلًا قَالَتْ فَبَالَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ فَقَبَّلَ النَّبِيُّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيَّ وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ قَوْماً هُمْ قَاتِلُوكَ يَا بُنَيَّ يَقُولُهَا ثَلَاثاً قَالَتْ فَقُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ مَنْ يَقْتُلُهُ قَالَ بَقِيَّةُ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.
6- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّكَّرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي حَسَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ نَشِيطِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَنْ جَرْدَاءَ بِنْتِ سَمِينٍ عَنْ زَوْجِهَا هَرْثَمَةَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) صِفِّينَ فَلَمَّا انْصَرَفْنَا نَزَلَ كَرْبَلَاءَ فَصَلَّى بِهَا الْغَدَاةَ ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْهِ مِنْ تُرْبَتِهَا فَشَمَّهَا ثُمَّ قَالَ وَاهاً لَكِ أَيَّتُهَا التُّرْبَةُ لَيُحْشَرَنَّ مِنْكِ قَوْمٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ... بِغَيْرِ حِسابٍ فَرَجَعَ هَرْثَمَةُ إِلَى زَوْجَتِهِ وَ كَانَتْ شِيعَةً لِعَلِيٍّ (ع) فَقَالَ أَ لَا أُحَدِّثُكِ عَنْ وَلِيِّكِ أَبِي الْحَسَنِ نَزَلَ بِكَرْبَلَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْهِ مِنْ تُرْبَتِهَا فَقَالَ وَاهاً لَكِ أَيَّتُهَا التُّرْبَةُ لَيُحْشَرَنَّ مِنْكِ