الْحَسَنِ (ع) فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ بَكَى فَقَالَ لَهُ مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَبْكِي لِمَا يُصْنَعُ بِكَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ (ع) إِنَّ الَّذِي يُؤْتَى إِلَيَّ سَمٌّ يُدَسُّ إِلَيَّ فَأُقْتَلُ بِهِ وَ لَكِنْ لَا يَوْمَ كَيَوْمِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَزْدَلِفُ إِلَيْكَ ثَلَاثُونَ أَلْفَ رَجُلٍ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّةِ جَدِّنَا مُحَمَّدٍ (ص) وَ يَنْتَحِلُونَ دِينَ الْإِسْلَامِ فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى قَتْلِكَ وَ سَفْكِ دَمِكَ وَ انْتِهَاكِ حُرْمَتِكَ وَ سَبْيِ ذَرَارِيِّكَ وَ نِسَائِكَ وَ انْتِهَابِ ثَقَلِكَ فَعِنْدَهَا تَحِلُّ بِبَنِي أُمَيَّةَ اللَّعْنَةُ وَ تُمْطِرُ السَّمَاءُ رَمَاداً وَ دَماً وَ يَبْكِي عَلَيْكَ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْوُحُوشُ فِي الْفَلَوَاتِ وَ الْحِيتَانُ فِي الْبِحَارِ.
4- حَدَّثَنَا أَبِي (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَاسْأَلُوهُ لِيَ الْوَسِيلَةَ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ (ص) عَنِ الْوَسِيلَةِ فَقَالَ هِيَ دَرَجَتِي فِي الْجَنَّةِ وَ هِيَ أَلْفُ مِرْقَاةٍ مَا بَيْنَ الْمِرْقَاةِ إِلَى الْمِرْقَاةِ حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ شَهْراً وَ هِيَ مَا بَيْنَ مِرْقَاةِ جَوْهَرٍ إِلَى مِرْقَاةِ زَبَرْجَدٍ وَ مِرْقَاةِ يَاقُوتٍ إِلَى مِرْقَاةِ ذَهَبٍ إِلَى مِرْقَاةِ فِضَّةٍ فَيُؤْتَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تُنْصَبَ مَعَ دَرَجَةِ النَّبِيِّينَ فَهِيَ فِي دَرَجِ النَّبِيِّينَ كَالْقَمَرِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ نَبِيٌّ وَ لَا صِدِّيقٌ وَ لَا شَهِيدٌ إِلَّا قَالَ طُوبَى لِمَنْ كَانَتْ هَذِهِ الدَّرَجَةُ دَرَجَتَهُ فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُسْمِعُ النَّبِيِّينَ وَ جَمِيعَ الْخَلْقِ هَذِهِ دَرَجَةُ مُحَمَّدٍ (ص) فَأَقْبَلُ وَ أَنَا يَوْمَئِذٍ مُتَّزِرٌ بِرَيْطَةٍ مِنْ