قَالَ سَبْعِينَ دِرْهَماً ثَمَنَ نَاقَةٍ بِعْتُهَا مِنْهُ فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ قَدْ أَوْفَيْتُهُ فَقَالَ الْقُرَشِيُّ قَدْ أَقْرَرْتَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِحَقِّهِ فَإِمَّا أَنْ تُقِيمَ شَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ بِأَنَّكَ قَدْ أَوْفَيْتَهُ وَ إِمَّا أَنْ تُوفِيَهُ السَّبْعِينَ الَّتِي يَدَّعِيهَا عَلَيْكَ فَقَامَ النَّبِيُّ (ص) مُغْضَباً يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَقْصِدَنَّ مَنْ يَحْكُمُ بَيْنَنَا بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَتَحَاكَمَ مَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَقَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ مَا تَدَّعِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَالَ سَبْعِينَ دِرْهَماً ثَمَنَ نَاقَةٍ بِعْتُهَا مِنْهُ قَالَ مَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قَدْ أَوْفَيْتُهُ قَالَ يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ قَدْ أَوْفَيْتُكَ فَهَلْ صَدَقَ فَقَالَ لَا مَا أَوْفَانِي فَأَخْرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) سَيْفَهُ مِنْ غِمْدِهِ وَ ضَرَبَ عُنُقَ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِمَ قَتَلْتَ الْأَعْرَابِيَّ قَالَ لِأَنَّهُ كَذَّبَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ كَذَّبَكَ فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ وَ وَجَبَ قَتْلُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) يَا عَلِيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا أَخْطَأْتَ حُكْمَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ فَلَا تَعُدْ إِلَى مِثْلِهَا.
3- حَدَّثَنَا أَبِي (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحٍ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع) وَ قَدْ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَمَّنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَ مَنْ لَا تُقْبَلُ فَقَالَ يَا عَلْقَمَةُ كُلُّ مَنْ كَانَ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ تُقْبَلُ شَهَادَةُ مُقْتَرِفٍ لِلذُّنُوبِ فَقَالَ يَا عَلْقَمَةُ لَوْ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَةُ الْمُقْتَرِفِينَ لِلذُّنُوبِ لَمَا قُبِلَتْ إِلَّا شَهَادَاتُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ لِأَنَّهُمْ هُمُ الْمَعْصُومُونَ دُونَ سَائِرِ الْخَلْقِ فَمَنْ لَمْ تَرَهُ بِعَيْنِكَ يَرْتَكِبُ ذَنْباً أَوْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ شَاهِدَانِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ وَ السَّتْرِ-