معاني الأخبار

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · معاني الأخبار · صفحة 7 من 413

[صفحة 7]

الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْعَنْبَرِيُّ بِمِصْرَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَلِيلِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ (ع) قَالَ قَالَ الْبَاقِرُ حَدَّثَنِي أَبِي زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) أَنَّهُ قَالَ الصَّمَدُ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ وَ الصَّمَدُ الَّذِي بِهِ انْتَهَى سُؤْدَدُهُ وَ الصَّمَدُ الَّذِي لَا يَأْكُلُ وَ لَا يَشْرَبُ وَ الصَّمَدُ الَّذِي لَا يَنَامُ وَ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ قَالَ الْبَاقِرُ (ع) كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ يَقُولُ- الصَّمَدُ الْقَائِمُ بِنَفْسِهِ الْغَنِيُّ عَنْ غَيْرِهِ وَ قَالَ غَيْرُهُ الصَّمَدُ الْمُتَعَالِي عَنِ الْكَوْنِ وَ الْفَسَادِ وَ الصَّمَدُ الَّذِي لَا يُوصَفُ بِالتَّغَايُرِ قَالَ الْبَاقِرُ (ع) الصَّمَدُ السَّيِّدُ الْمُطَاعُ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ آمِرٌ وَ لَا نَاهٍ قَالَ وَ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ (ع) عَنِ الصَّمَدِ فَقَالَ الصَّمَدُ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا يَئُودُهُ حِفْظُ شَيْءٍ وَ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ قَالَ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) الصَّمَدُ الَّذِي إِذا أَرادَ شَيْئاً قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَ الصَّمَدُ الَّذِي أَبْدَعَ الْأَشْيَاءَ فَخَلَقَهَا أَضْدَاداً وَ أَشْكَالًا وَ أَزْوَاجاً وَ تَفَرَّدَ بِالْوَحْدَةِ بِلَا ضِدٍّ وَ لَا شَكْلٍ وَ لَا مِثْلٍ وَ لَا نِدٍّ وَ قَالَ وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ سَمِعْتُ الصَّادِقَ (ع) يَقُولُ قَدِمَ وَفْدٌ مِنْ فِلَسْطِينَ عَلَى الْبَاقِرِ (ع) فَسَأَلُوهُ عَنْ مَسَائِلَ فَأَجَابَهُمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ الصَّمَدِ فَقَالَ (ع) تَفْسِيرُهُ فِيهِ- الصَّمَدُ خَمْسَةُ أَحْرُفٍ فَالْأَلِفُ دَلِيلٌ عَلَى إِنِّيَّتِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ وَ فِي ذَلِكَ تَنْبِيهٌ وَ إِشَارَةٌ إِلَى الْغَائِبِ عَنْ دَرْكِ الْحَوَاسِّ وَ اللَّامُ دَلِيلٌ عَلَى إِلَهِيَّتِهِ أَنَّهُ هُوَ اللَّهُ وَ الْأَلِفُ وَ اللَّامُ مُدْغَمَانِ لَا يَظْهَرَانِ عَلَى اللِّسَانِ وَ لَا يَقَعَانِ فِي السَّمْعِ وَ يَظْهَرَانِ فِي الْكِتَابَةِ دَلِيلَانِ عَلَى أَنَّ إِلَهِيَّتَهُ بِلُطْفِهِ خَافِيَةٌ لَا تُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا تَقَعُ فِي لِسَانِ وَاصِفٍ وَ لَا أُذُنِ سَامِعٍ لِأَنَّ تَفْسِيرَ الْإِلَهِ هُوَ الَّذِي أَلِهَ الْخَلْقُ عَنْ دَرْكِ مَاهِيَّتِهِ وَ كَيْفِيَّتِهِ بِحِسٍّ أَوْ بِوَهْمٍ- لَا بَلْ هُوَ مُبْدِعُ الْأَوْهَامِ وَ خَالِقُ الْحَوَاسِّ وَ إِنَّمَا يَظْهَرُ ذَلِكَ عِنْدَ الْكِتَابَةِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَظْهَرَ رُبُوبِيَّتَهُ فِي إِبْدَاعِ الْخَلْقِ وَ تَرْكِيبِ أَرْوَاحِهِمُ اللَّطِيفَةِ فِي

التالي صفحة 7 من 413 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...