الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَخِيهِ سُفْيَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا سُفْيَانُ إِيَّاكَ وَ الرِّئَاسَةَ فَمَا طَلَبَهَا أَحَدٌ إِلَّا هَلَكَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ هَلَكْنَا إِذْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا وَ هُوَ يُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ وَ يُقْصَدَ وَ يُؤْخَذَ عَنْهُ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِلَيْهِ إِنَّمَا ذَلِكَ أَنْ تَنْصِبَ رَجُلًا دُونَ الْحُجَّةِ فَتُصَدِّقَهُ فِي كُلِّ مَا قَالَ وَ تَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى قَوْلِهِ
باب معنى قول الصادق (ع) من تعلم علما ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو ليقبل بوجوه الناس إليه فهو في النار
1 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النَّيْسَابُورِيُّ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا (ع) يَقُولُ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا فَقُلْتُ لَهُ فَكَيْفَ يُحْيِي أَمْرَكُمْ قَالَ يَتَعَلَّمُ عُلُومَنَا وَ يُعَلِّمُهَا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ عَلِمُوا مَحَاسِنَ كَلَامِنَا لَاتَّبَعُونَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَدْ رُوِيَ لَنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيُقْبِلَ بِوُجُوهِ النَّاسِ إِلَيْهِ فَهُوَ فِي النَّارِ فَقَالَ (ع) صَدَقَ جَدِّي أَ فَتَدْرِي مَنِ السُّفَهَاءُ فَقُلْتُ لَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ هُمْ قُصَّاصٌ مِنْ مُخَالِفِينَا وَ تَدْرِي مَنِ الْعُلَمَاءُ فَقُلْتُ لَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ هُمْ عُلَمَاءُ آلِ مُحَمَّدٍ (ع) الَّذِينَ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَتَهُمْ وَ أَوْجَبَ مَوَدَّتَهُمْ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي مَا مَعْنَى قَوْلِهِ أَوْ لِيُقْبِلَ بِوُجُوهِ النَّاسِ إِلَيْهِ قُلْتُ لَا قَالَ يَعْنِي بِذَلِكَ وَ اللَّهِ ادِّعَاءَ الْإِمَامَةِ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ