الْبَاقِرَ (ع) بِمَ يُعْرَفُ الْإِمَامُ قَالَ بِخِصَالٍ أَوَّلُهَا نَصٌّ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ نَصْبُهُ عَلَماً لِلنَّاسِ حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةً لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) نَصَبَ عَلِيّاً (ع) وَ عَرَّفَهُ النَّاسَ بِاسْمِهِ وَ عَيْنِهِ وَ كَذَلِكَ الْأَئِمَّةُ (ع) يَنْصِبُ الْأَوَّلُ الثَّانِيَ وَ أَنْ يُسْأَلَ فَيُجِيبَ وَ أَنْ يُسْكَتَ عَنْهُ فَيَبْتَدِئَ وَ يُخْبِرَ النَّاسَ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ وَ يُكَلِّمَ النَّاسَ بِكُلِّ لِسَانٍ وَ لُغَةٍ قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه إن الإمام (ع) إنما يخبر بما يكون في غد بعهد منه واصل إليه من رسول الله (ص) و ذلك مما نزل به عليه جبرئيل (ع) من أخبار الحوادث الكائنة إلى يوم القيامة
4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (ع) قَالَ لِلْإِمَامِ عَلَامَاتٌ أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ النَّاسِ وَ أَحْكَمَ النَّاسِ وَ أَتْقَى النَّاسِ وَ أَحْلَمَ النَّاسِ وَ أَشْجَعَ النَّاسِ وَ أَسْخَى النَّاسِ وَ أَعْبَدَ النَّاسِ وَ يُولَدَ مَخْتُوناً وَ يَكُونُ مُطَهَّراً وَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لَا يَكُونُ لَهُ ظِلٌّ وَ إِذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَقَعَ عَلَى رَاحَتَيْهِ رَافِعاً صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَ لَا يَحْتَلِمُ وَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَ يَكُونُ مُحَدَّثاً وَ يَسْتَوِي عَلَيْهِ دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ لَا يُرَى لَهُ بَوْلٌ وَ لَا غَائِطٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَكَّلَ الْأَرْضَ بِابْتِلَاعِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَ يَكُونُ رَائِحَتُهُ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ وَ يَكُونُ أَوْلَى النَّاسِ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ أَشْفَقَ عَلَيْهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ وَ يَكُونُ أَشَدَّ النَّاسِ تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَكُونُ آخَذَ النَّاسِ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ وَ أَكَفَّ النَّاسِ عَمَّا يَنْهَى عَنْهُ وَ يَكُونُ دُعَاؤُهُ مُسْتَجَاباً حَتَّى إِنَّهُ لَوْ دَعَا عَلَى صَخْرَةٍ لَانْشَقَّتْ بِنِصْفَيْنِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ سَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْمَاءُ شِيعَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْمَاءُ أَعْدَائِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ الْجَامِعَةُ وَ هِيَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ وَ