كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ لَيُؤَاخِي (1) الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ وَ لَا يُؤَاخِيَنَّ الْفَاجِرَ وَ لَا الْأَحْمَقَ وَ لَا الْكَذَّابَ فَإِنَّ الْفَاجِرَ يُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ وَ يَحُثُّكَ (2) أَنَّكَ تَأْتِي مِثْلَهُ وَ لَا يُعِينُكَ عَلَى (3) أَمْرِ دِينِكَ وَ لَا دُنْيَاكَ فَمَدْخَلُهُ عَلَيْكَ وَ مَخْرَجُهُ مِنْ عِنْدِكَ شَيْنٌ عَلَيْكَ وَ أَمَّا الْأَحْمَقُ فَإِنَّهُ لَا يُطِيعُ مُرْشِداً وَ لَا يَسْتَطِيعُ صَرْفَ السُّوءِ عَنْكَ وَ رُبَّمَا أَرَادَ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ (4) بُعْدُهُ خَيْرٌ مِنْ قُرْبِهِ وَ سُكُوتُهُ خَيْرٌ مِنْ مَنْطِقِهِ وَ مَوْتُهُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِهِ وَ أَمَّا الْكَذَّابُ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُكَ وَجْهٌ (5) عَبِسٌ سَبَّبَ (6) لَكَ الْعَدَاوَةَ وَ يُثْبِتُ (7) لَكَ السَّخَائِمَ فِي الصُّدُورِ وَ يُفْشِي سِرَّكَ وَ يَنْقُلُ (8) حَدِيثَكَ وَ يَنْقُلُ أَحَادِيثَ النَّاسِ بَعْضَهُمْ إِلَى بَعْضِ.
3 عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) لَا تُصَادِقْ وَ لَا تُؤَاخِ أَرْبَعَةً الْأَحْمَقَ وَ الْبَخِيلَ وَ الْجَبَانَ وَ الْكَذَّابَ أَمَّا الْأَحْمَقُ فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ وَ أَمَّا الْبَخِيلُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْكَ وَ لَا يُعْطِيكَ وَ أَمَّا الْجَبَانُ فَإِنَّهُ يَهْرُبُ عَنْكَ وَ عَنْ وَالِدَيْهِ وَ أَمَّا الْكَذَّابُ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ وَ لَا يُصَدَّقُ.جملان-، غلمان و جمال- د.
(14).- لم يضروك لم ينفعوك- آ- ج.