جَاشَتْ حُلُومُهُمْ وَ ذَهَلَتْ قُلُوبُهُمْ[عُقُولُهُمْ] وَ إِذَا اِسْتَفَاقُوا بَادَرُوا إِلَى اَللَّهِ بِالْأَعْمَالِ اَلزَّكِيَّةِ لاَ يَرْضَوْنَ لِلَّهِ مِنْ أَعْمَالِهِمْ بِالْقَلِيلِ وَ لاَ يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ اَلْجَزِيلَ فَهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ مُتَّهِمُونَ وَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ إِنْ زُكِّيَ أَحَدُهُمْ خَافَ مِمَّا يَقُولُونَ وَ قَالَ أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْ غَيْرِي وَ رَبِّي أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنِّي اَللَّهُمَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ وَ اِجْعَلْنِي خَيْراً مِمَّا يَظُنُّونَ وَ اِغْفِرْ لِي مَا لاَ يَعْلَمُونَ فَإِنَّكَ عَلاَمُ اَلْغُيُوبِ وَ سَتَّارُ اَلْعُيُوبِ وَ مِنْ عَلاَمَةِ أَحَدِهِمْ أَنَّكَ تَرَى لَهُ قُوَّةً فِي دِينٍ وَ حَزْماً فِي لِينٍ وَ إِيمَاناً فِي يَقِينٍ وَ حِرْصاً عَلَى اَلْعِلْمِ وَ كَيْساً فِي رِفْقٍ وَ شَفَقَةً فِي نَفَقَةٍ وَ قَصْداً فِي غَنَاءٍ وَ خُشُوعاً فِي عِبَادَةٍ وَ تَحَمُّلاً فِي فَاقَةٍ وَ صَبْراً فِي شِدَّةٍ وَ رَحْمَةً للجهود لِلْمَجْهُودِ وَ إِعْطَاءً فِي حَقٍّ وَ رِفْقاً فِي كَسْبٍ وَ طَلَباً لِلْحَلاَلِ وَ نَشَاطاً فِي اَلْهُدَى وَ تَحَرُّجاً عَنِ اَلطَّمَعِ وَ بَرّاً فِي اِسْتِقَامَةٍ وَ إِغْمَاضاً عِنْدَ شَهْوَةٍ