و روي أن بالنيات خلد أهل الجنة في الجنة، و أهل النار في النار، و قال عز و جل قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ (1) يعني على نيته (2).
و لا يجب على الإنسان أن يجدد لكل عمل يعمله (3) نية [1]، و كل عمل من الطاعات إذا عمله العبد (لم يرد) (4) به إلا (5) الله عز و جل فهو عمل بنية (6)، و كل عمل عمله العبد من الطاعات يريد به غير الله فهو عمل بغير نية، و هو (7)قال الشيخ في المبسوط: 1- 102 «و استدامة حكم النية واجبة، و استدامتها معناه أن لا ينقض نيته و لا يعزم على الخروج.». و قال المجلسي في البحار: 84- 381: بيان: قوله «لا يجب» يحتمل وجهين:
الأول: ان النية إنما تجب في ابتداء الصلاة، ثم لا تجب تجديدها لكل فعل من أفعالها.
الثاني: ان النية تابعة لحالة الإنسان، فإذا كانت حالته مقتضية لإيقاع الفعل لوجه الله فهي مكنونة في قلبه عند كل صلاة و عبادة فلا يلزم تذكرها و التفتيش عنها كما مر تحقيقه، و في بعض النسخ «و يجب» فالمعنى ظاهر.
(1) الإسراء: 84.