فرض، و جهاد سنة.
فأما (أحد الفرضين، فمجاهدة (1) الرجل (2)) (3) نفسه عن معاصي الله، و هو من أعظم الجهاد، و مجاهدة الذين يلونكم (4) من الكفار فرض. و أما الجهاد الذي هو سنة (5) لا يقام (6) إلا مع فرض، فإن مجاهدة العدو فرض على جميع الأمة، و لو (7) (تركوا (8) الجهاد (9)) لأتاهم العذاب، و هذا هو من عذاب الأمة، و هو سنة على الإمام أن يأتي العدو مع الأمة فيجاهدهم. و أما الجهاد الذي هو سنة، فكل سنة أقامها الرجل، و جاهد في إقامتها و بلوغها و إحيائها، فالعمل و السعي فيها من أفضل الأعمال، لأنه إحياء سنة. و قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): من سن سنة حسنة فله أجرها، و أجر من (عمل بها) (10)، من غير أن ينقص (11) من أجورهم شيء (12).
(1) «مجاهدة» ج.الخصال: 1- 240 ح 89، و الغايات: 190 مثله، عنهما البحار: 100- 23 ح 15 و ح 16 و في ح 17 عن التحف، انظر المحاسن: 27 ح 8، و الكافي: 5- 12 ح 3، و أمالي الصدوق: 377 المجلس 71 ح 8، و معاني الأخبار: 160 ح 1، عنها الوسائل: 15- 161- أبواب جهاد النفس و ما يناسبه- باب 1 ح 1 و ح 9. و انظر الجعفريات: 78، و الاختصاص: 251.