أحببت أن تكون من رحلك (1) بمنى فأنت في سعة (2)، فاغسلها (3). و اقصد إلى الجمرة القصوى- و هي جمرة العقبة- فارمها بسبع حصيات من قبل (4) وجهها، و لا ترمها من أعلاها، و يكون بينك و بين الجمرة عشرة أذرع أو خمسة (عشر ذراعا) (5). و تقول و أنت مستقبل القبلة و الحصى في يدك اليسرى: اللهم هذه حصياتي فأحصهن لي، و ارفعهن لي في عملي. و تقول مع كل حصاة: الله أكبر، اللهم ادحر عني الشيطان (6)، اللهم تصديقا بكتابك، و على (7) سنة نبيك (صلى الله عليه و آله و سلم)، اللهم اجعله حجا مبرورا (8)، و عملا مقبولا، و سعيا مشكورا، و ذنبا مغفورا. و لتكن الحصاة كالأنملة منقطة (9) كحلية، مثل حصى الخذف (10).
فإذا أتيت رحلك و رجعت (11) من رمي الجمار، فقل: اللهم بك وثقت،
(1) «في رحلك» ب، د. و الرحل: المنزل و المسكن «النهاية: 2- 209».