كلها للشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي (رحمه الله).».
فإن المجلسي (رحمه الله) صرح بقوله: «كلها للشيخ الصدوق» بانتساب كتاب الهداية و سائر الكتب التي ذكرها إلى الشيخ الصدوق (رحمه الله). و يقول في الصفحة 26 من نفس الكتاب- الفصل الثاني-: «اعلم ان أكثر الكتب التي اعتمدنا عليها في النقل مشهورة معلومة الانتساب إلى مؤلفيها ككتب الصدوق (رحمه الله). ثم يقسم كتب الصدوق (رحمه الله) من حيث الشهرة إلى قسمين:
يرى ان بعضها كالعيون و العلل و المقنع. لا تقل شهرة عن الكتب الأربعة، فيقول:
«لا تقصر في الاشتهار عن الكتب الأربعة التي عليها المدار في هذه الأعصار.»، و بعضها الأخرى مشهورة إلا انها لا تداني الكتب الأربعة، منها الهداية فيقول: «كتاب الهداية أيضا مشهور لكن ليس بهذه المثابة». و عليه فان انتساب كتاب «الهداية» إلى الشيخ الصدوق (رحمه الله) مسلم به لدى المجلسي (رحمه الله)، و يعد من مشاهير كتبه و ان كان لبعض كتبه الأخرى حظا أوفر من الشهرة كالفقيه، و المقنع.
8- مما تقدم يتضح اهتمام العلماء بكتاب «الهداية» و لذا فقد أكثروا النقل عنه في كتبهم كالبحار، و كشف اللثام، و الحدائق، و الرياض، و مستند الشيعة، و الجواهر و كتب الشيخ الأنصاري (رحمه الله).